محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب بالفرصة ويجب تخارج الدولة من بعض القطاعات
دعا الدكتور محمود محي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة، إلى أهمية قياس خدمة الدين الخارجي مقارنة بإيرادات الصادرات، وكذلك خدمة الدين العام بالنسبة للإيرادات العامة أو الضرائب. وأوضح أن هذه القياسات توفر تصوراً أدق لمدى القدرة على إدارة الأزمة الاقتصادية.
جاءت تصريحات محي الدين خلال ظهوره في برنامج "الحكاية" مع الإعلامي عمرو أديب، حيث أشار إلى أن مصر قد مرت بفترة صعبة خلال عامي 2022 و2023، والتي وصفها بـ "سنة الكبيسة" بسبب الآثار السلبية على مستويات التضخم وسعر العملة. وأكد أن مصر قد تجاوزت تلك المرحلة، مشيراً إلى وجود اتجاهات نزولية في مؤشرات الموازنة العامة للدولة المعروضة حالياً.
وشدد محي الدين على أن التحسن النسبي الذي تحقق غير كافٍ، ويستوجب ضرورة تحقيق وحدة الموازنة العامة للدولة. كما أشار إلى أن تنفيذ مشروعات خارج الموازنة العامة، رغم مرونته وسرعته، كان له تكلفة عالية جداً على الاقتصاد، مما يتطلب ضبط الأولويات والنفقات.
وفي رد على ملاحظة عمرو أديب حول تردد القطاع الحكومي في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية، أكد محي الدين أن توصيف "تردد القطاع الخاص" بات ينتمي للماضي، حيث أن القطاع الخاص الآن يطالب بالحصول على الفرصة في ظل وجود استقرار اقتصادي ومالي ووجود فرص كبيرة للعوائد في مجالات الصناعة والزراعة والطاقة.
واستشهد محي الدين بقطاع الطاقة، مشيراً إلى وجود العديد من الشركات المصرية المعتبرة التي يمكنها أن تشارك بالتكنولوجيا والتمويل، بينما تساهم الدولة بالأرض والمكان. وأكد أن هذه الصيغة تجعل عبء القرض يقع على الشريك الخاص وليس على الدولة.
كما أضاف أن الأسلوب السابق قد حقق إنجازات كبيرة في البنية الأساسية والمدن الجديدة، ولكن أدى إلى اعتراف وزراء المالية السابقين والحاليين بأن "الموازنة العامة ليست تحت السيطرة العامة". وخلص محي الدين إلى أن مصر اليوم في وضع "أفضل بكثير جداً" مما كانت عليه، مطالباً بضرورة تخارج الدولة من جميع المشروعات التي يمكن للقطاع الخاص القيام بها.

💬 التعليقات 0