"متولي وشفيقة": عرض مسرحي يجدد الحكاية الشعبية من منظور جديد
يواصل مسرح الطليعة بالعتبة تقديم العرض المسرحي "متولي وشفيقة"، بإخراج أمير اليماني، في تجربة فنية تعيد قراءة واحدة من أشهر الحكايات الشعبية المصرية، ولكن من زاوية مغايرة تثير تساؤلات حول ما حدث بعد النهاية المأساوية للقصة. يشارك في البطولة محمد فريد ويسرا المنسي، إلى جانب مجموعة من الممثلين المتميزين.
تعتمد معالجة العرض على تقديم الحكاية الكلاسيكية "شفيقة ومتولي" من نقطة النهاية، حيث يدخل متولي في محاكمة نفسية داخل جدران منزله، الذي شهد تفاصيل علاقته بشقيقته منذ الطفولة وحتى لحظة النهاية المأساوية. ويقول المخرج اليماني إن فكرة العمل راودته لسنوات طويلة، موضحاً أن "متولي وشفيقة" كان مشروعاً يتمنى أن يكون أول أعماله على مسرح الدولة، لما يشعر به من ارتباط عاطفي بالنص.
يسلط العرض الضوء على قضية العنف ضد المرأة، حيث يؤكد اليماني: "لا يجوز لأي رجل أن يقتل امرأة بدعوى الخطأ. نحن بحاجة إلى دعم النساء بدلاً من معاقبتهن". ويشير أيضاً إلى أن العرض يطرح رؤية نقدية للطرفين، لكنه يركز على التحولات السلبية في سلوك الرجل تجاه شقيقته نتيجة التقاليد والعادات.
ويعبر اليماني عن اختياره لبدء الأحداث بعد مقتل شفيقة، موضحاً أن القانون عاقب متولي بالسجن ستة أشهر فقط، بينما جعلته الأعراف بطلاً. لذا، لجأ إلى استخدام الدراما الحركية ليجعل جدران المنزل، التي شهدت جميع الأحداث، تحاكمه. ويؤكد أن هذه الجدران تتفاعل مع ذكرياته التي غابت عنه، خاصة خلال فترة تجنيده.
من جهة أخرى، عبر الفنان محمد فريد عن سعادته باختياره لدور متولي بعد اعتذار ممثل آخر، مؤكداً أنه لم يتردد في قبول التحدي، حيث يقدم معالجة جديدة للشخصية. كما كشف عن تحضيراته المكثفة للدور، بما في ذلك اتباع نظام غذائي خاص وتدريبات على التحطيب.
أما يسرا المنسي، التي تجسد شخصية شفيقة، فتؤكد أنها كانت تحلم بتقديم هذه الشخصية، مشيرة إلى أن تحضيراتها اعتمدت على البحث في التراث والاطلاع على الأعمال السابقة دون أن تتأثر بها. وتختتم حديثها بالتعبير عن سعادتها بردود أفعال الجمهور، حيث نجح العرض في تقديم "شفيقة" بشكل مختلف يفتح آفاقاً جديدة لفهم الحكاية الشعبية.

💬 التعليقات 0