المستشار القانوني للكنيسة: 90% من شهادات تغيير الملة مزورة
صرح المستشار جميل حليم، المستشار القانوني لبطريركية الأقباط الكاثوليك في مصر، بأن شهادات تغيير الملة أصبحت تمثل ظاهرة تجارية، حيث تشير التقديرات إلى أن نسبة تصل إلى 90% من هذه الشهادات مزورة. جاء ذلك خلال حديثه في برنامج "الحكاية" مع الإعلامي عمرو أديب، حيث تناول مشكلات قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.
وأوضح المستشار حليم أن قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يعتبر نتاجًا لتوافق وإجماع رؤساء الكنائس، مشيرًا إلى أن الزواج المسيحي يتطلب التزام الزوجة الواحدة، كونه أحد الأسرار المقدسة، ولا يجوز الطلاق إلا في حالات معينة مثل الزنا أو وفق ضوابط جديدة تهدف إلى تقليل النزاعات الزوجية.
وأشار إلى أن المشكلة الكبرى تكمن في كيفية الطلاق في المسيحية، حيث تزايدت محاولات التحايل عبر تغيير الملة والطائفة بغرض الحصول على الطلاق، مما حول هذا الأمر إلى تجارة. وكشف عن أن المبالغ المدفوعة للحصول على شهادات "اختلاف الملة والطائفة" قد تصل إلى 150 ألف جنيه.
كما أضاف أن هناك شروطًا صارمة لإصدار شهادات الانضمام من طائفة إلى أخرى، مثل الانتقال من الكاثوليكية إلى الأرثوذكسية، حيث يتعين تقديم طلب والخضوع لاختبارات معينة قبل الحصول على موافقة الرئيس الديني للطائفة.
وأكد حليم أن المرجعية الأساسية للزواج في الإنجيل تعتبر الزواج رباطًا مقدسًا لا ينبغي أن يفرق بينه إنسان. وأوضح أن القاعدة الرئيسية في الكنيسة الكاثوليكية تحظر الطلاق نهائيًا، وأن أي قرار بالطلاق لا يتم إلا من خلال البابا في روما.
في ختام حديثه، أشار إلى أن البديل المتاح هو "الانفصال الجسماني"، حيث يعيش كل طرف في منزل منفصل دون أن يحق له الزواج من آخر، مؤكدًا أن الزواج في مصر يعد عقائديًا ودينيًا وليس مدنيًا.

💬 التعليقات 0