ترامب يلغي زيارة وفده إلى باكستان وسط تصعيد التوتر مع إيران

ترامب يلغي زيارة وفده إلى باكستان وسط تصعيد التوتر مع إيران

في خطوة مفاجئة، ألغى الرئيس الأمريكي ترامب زيارة كانت مقررة للمبعوثين كوشنر وويتكوف إلى باكستان، حيث كان من المتوقع أن يجري الوفد محادثات سلام مع إيران. وعلل ترامب هذا القرار بقوله: "أخبرتُ فريقي، أثناء استعدادهم للرحلة، أنكم لن تسافروا لمدة 18 ساعة للجلوس والتحدث عن لا شيء".

تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الضغوط الاقتصادية على إيران، حيث تواصل الولايات المتحدة تشديد العقوبات عليها، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط الإيرانية. ويعكس قرار ترامب عدم اهتمامه بالدخول في مفاوضات غير مثمرة في ظل الظروف الحالية، حيث يبدو أن الوضع الاقتصادي الإيراني يتدهور بشكل سريع.

تشير التقارير إلى أن إيران تواجه الاستنزاف المتسارع لخزينتها، ما قد يضطرها قريبًا إلى وقف إنتاج النفط. وهذا قد يؤدي إلى آثار طويلة الأمد على قطاع الطاقة الإيراني، في ظل عدم القدرة على استئناف الإنتاج بنفس المستوى السابق بعد توقفه.

فيما يتعلق بالمحادثات، يواجه الوسطاء الباكستانيون تحديات كبيرة في بناء الثقة بين الجانبين، حيث تم تخفيض سقف التوقعات بعد الأزمة الأخيرة. ورغم ذلك، يسعون إلى صياغة ترتيب مؤقت يهدف إلى تلطيف الأجواء، رغم استمرار الخلافات العميقة حول العديد من القضايا، بما في ذلك برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لجماعات إقليمية.

ترامب يعبر عن استعداده لإجراء "بادرات اقتصادية" مع إيران، تشمل رفع تجميد بعض الأموال، مقابل التزام طهران بتسليم اليورانيوم المخصب وفتح مضيق هرمز. ومع ذلك، تبقى نقاط التباين قائمة، حيث ترفض إيران مناقشة دعمها للجماعات الإقليمية أو تقليص برنامجها الصاروخي، مما يجعل مستقبل المحادثات ضبابيًا.

في خضم هذه الأجواء، غادر الوفد الإيراني إسلام آباد بعد أن كانت محادثات الجولة الثانية مع الولايات المتحدة مقررة، مما يضع علامات استفهام حول إمكانية التوصل إلى حلول وسطية في الأجل القريب.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...