مشروعات تنمية سيناء تتجاوز تريليون جنيه: معركة حقيقية لتعزيز الاقتصاد
أكد الدكتور عماد عوض، منسق عام مراكز الخدمات الزراعية والمشرف على التجمعات الزراعية بسيناء، أن ما تشهده سيناء من تنمية حالياً يُعد "معركة تنمية حقيقية" لا تقل أهمية عن معركة تحرير الأرض أو المعركة الدبلوماسية لاستعادتها. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية له على قناة إكسترا نيوز مساء السبت.
وأشار عوض إلى أن خطة إعمار سيناء تعتمد على رؤية استراتيجية شاملة، حيث كانت وزارة الزراعة طرفاً رئيسياً في هذا الملف من خلال التوسع في التنمية الزراعية على محاور رئيسية. وشدد على أن معركة التنمية في سيناء تتواكب مع جهود الدولة في مواجهة الإرهاب، حيث يسير العمل في مسارين متوازيين: مواجهة الإرهاب وبناء البنية التحتية.
وأوضح أن المحور الأول للتنمية الزراعية يتمثل في التوسع الأفقي وزيادة الرقعة الزراعية، حيث تم تنفيذ دراسات موسعة للأراضي في سيناء شملت أكثر من مليون فدان لتحديد صلاحيتها للزراعة. بينما يتضمن المحور الثاني التوسع الرأسي من خلال رفع إنتاجية الفدان وزيادة العائد من وحدتي الأرض والمياه.
كما أشار عوض إلى أهمية استخدام أساليب الزراعة الحديثة، واستنباط أصناف نباتية تتحمل الظروف المناخية واحتياجات أقل من المياه. وتطبيق نظم الري الحديث والميكنة الزراعية تُساهم في تقليل الفاقد وزيادة الكفاءة الإنتاجية.
وأكد أن جهود الدولة في سيناء كانت متزامنة مع الحرب ضد الإرهاب، حيث تم تنفيذ شبكات طرق ومشروعات للري ومعالجة المياه، بالإضافة إلى مشروعات موانئ لتعزيز التصدير، بتكلفة إجمالية تجاوزت تريليون جنيه.
ويعد مشروع التجمعات الزراعية في سيناء، الذي بدأ تنفيذه منذ عام 2019، أحد أبرز المشروعات التنموية. ويهدف المشروع إلى زيادة الرقعة الزراعية، حيث بدأت ثماره تظهر من خلال زراعة محاصيل استراتيجية مثل القمح والشعير والفول، إلى جانب التوسع في زراعة الزيتون وإنتاج زيت الزيتون.
واختتم عوض بتأكيده على أن المشروع يسعى لدمج أبناء سيناء مع أبناء وادي النيل والدلتا في منظومة إنتاجية متكاملة، بهدف تحقيق الأمن الغذائي داخل سيناء.

💬 التعليقات 0