دروس وليام بيرنز في التعامل مع التحديات الإيرانية
استعرض وليام بيرنز، المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، رؤية استراتيجية للخروج من مأزق إيران، مستخلصًا ثلاثة دروس أساسية من الحرب على إيران خلال الأسابيع الثمانية الماضية. وقد أشار بيرنز إلى أن هذه الدروس قد تكون مفيدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في استعادة السيطرة على الموقف.
في مقاله، الذي نشر في صحيفة أمريكية، تحدث بيرنز عن تجاربه الشخصية مع إيران، موضحًا أن "شبح الجمهورية الإسلامية الإيرانية واضطراباتها العنيفة خيم على مسيرته المهنية"، إذ شهد احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية بطهران عام 1979 وواجه تداعيات التفجير الذي استهدف السفارة في بيروت عام 1983.
انتقد بيرنز في مقاله طريقة تعامل ترامب مع الوضع الإيراني، حيث اعتبر أن الرئيس الأمريكي لم يتعلم من الأخطاء السابقة، بل زاد منها بأخطائه الخاصة. فقد اعتقد ترامب أن القنابل والاغتيالات كفيلة بتغيير النظام، وهو ما اعتبره بيرنز خطأً استراتيجياً كبيراً.
أوضح بيرنز أن الدروس الثلاثة التي يمكن أن تفيد الإدارة الأمريكية تتعلق بأهمية استخدام جميع أدوات الأمن القومي. حيث إن الدبلوماسية وحدها لا تكفي لتحقيق تقدم دون قوة عسكرية واقتصادية تساندها. كما أشار إلى أن المفاوضات يجب أن تكون معقدة وتتطلب خبرة وتخطيطًا جيدًا.
وعن أهمية الملف النووي ومضيق هرمز، أكد بيرنز أن التوصل إلى اتفاق جيد يتطلب عمليات تفتيش دقيقة وتجميدًا طويل الأمد لتخصيب اليورانيوم، مع تخفيف العقوبات المفروضة على إيران. كما يجب أن يتضمن أي اتفاق حماية حرية المرور في مضيق هرمز، مع مشاركة دولية للحفاظ على استقرار المنطقة.
وفي ختام مقاله، أبدى بيرنز قلقه من أن استخدام القوة الغاشمة دون خطة طويلة الأمد لن يؤدي إلا لتفاقم المشاكل. ورغم أن إيران تعاني، إلا أنها لا تزال قادرة على استخدام نفوذها في مضيق هرمز، مما يؤثر سلباً على علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها.
بناءً على هذه الدروس، دعا بيرنز إلى ضرورة التوقف عن الارتجال في التعامل مع إيران، مشيرًا إلى ضرورة استخلاص العبر من التجارب السابقة والعمل على تحسين الاستراتيجيات الأمريكية في المنطقة.

💬 التعليقات 0