اشتباكات قبلية في غرب السودان تترك مئات النازحين بلا مأوى
أسفرت اشتباكات قبلية دامية في ولاية جنوب دارفور بغرب السودان عن تشريد مئات المواطنين، الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم بعد تدمير القرية بالكامل. الحادثة وقعت في منطقة "حلة يحيى دود" غرب أم زعيفة، حيث اندلعت النيران لتلتهم أجزاء كبيرة من القرية، تاركة خلفها آثار دمار وحالة إنسانية مأساوية.
شهدت منطقة "أم زعيفة" يوم الثلاثاء الماضي، صراعات مؤسفة بين قبيلتي "الترجم وأسنقور"، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين. لم تقتصر المأساة على القتال فحسب، بل امتدت لتشمل حرق القرية ونهب وتدمير الممتلكات، مما زاد من معاناة السكان الذين باتوا في العراء.
يعيش الآن المئات من سكان "حلة يحيى دود" في ظروف قاسية، حيث يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، في ظل غياب كامل لأبسط مقومات الحياة الأساسية مثل الغذاء والكساء والمأوى. الوضع يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لتقديم المساعدات اللازمة لهؤلاء المتضررين.
رغم زيارة ميدانية قام بها وفد من حكومة "تأسيس" لتقييم الأضرار، إلا أن الأهالي أفادوا بأن الزيارة اقتصرت على المعاينة فقط، ولم تصل أي مساعدات إنسانية ملموسة حتى الآن. هذا الأمر يزيد من القلق حول قدرة السكان على التعافي من هذه الكارثة.
تُناشد مكونات المنطقة المنظمات الإنسانية والجهات المعنية بالتدخل العاجل لتقديم الدعم للأسر المنكوبة في إقليم دارفور، الذي يشهد صراعاً مستمراً تحت سيطرة قوات الدعم السريع. منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، تعرض السودان لأكبر أزمة إنسانية عالمية، حيث نزح نحو 12 مليون شخص ويواجه نصف عدد السكان صعوبات في الحصول على الغذاء.
تجدر الإشارة إلى أن "تأسيس" هو تحالف سياسي يضم قوات الدعم السريع، وقد أعلن عن تشكيل حكومة موازية في السودان برئاسة محمد حسن التعايشي، في خطوة تزيد من تعقيد الوضع الراهن في البلاد.

💬 التعليقات 0