القبض على أمجد يوسف: تفاصيل مجزرة حي التضامن في سوريا تخرج للعلن

القبض على أمجد يوسف: تفاصيل مجزرة حي التضامن في سوريا تخرج للعلن

أعلنت وزارة الداخلية السورية يوم السبت 25 أبريل 2026 عن إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن بدمشق التي وقعت عام 2013. وأكد وزير الداخلية السوري أنس خطاب في منشور عبر حسابه على منصة "إكس" أن المجرم أصبح في قبضة السلطات بعد عملية أمنية محكمة.

تداولت وسائل الإعلام مشاهد مصورة تُظهر استجواب الوزير للمتهم، حيث تم مواجهته بمقطع فيديو مسرب يُظهره وهو يقتاد ضحايا عُزّل إلى حفرة إعدام جماعي، قبل أن يُطلق النار عليهم. هذه المجزرة واحدة من أبرز الجرائم الموثقة خلال الحرب السورية، والتي هزت الضمير الإنساني.

في التفاصيل، كشف التحقيق الذي أجرته صحيفة بريطانية عن فظائع ارتكبها عناصر من "الفرع 227" التابع للمخابرات العسكرية السورية، حيث قاموا باقتياد نحو 40 معتقلاً إلى حفرة ثم أطلقوا النار عليهم وأحرقوا جثثهم. وقد تم تسريب الفيديو من أحد عناصر القوات الحكومية الذي عثر عليه أثناء إصلاحه لجهاز حاسوب.

عبر تتبع دقيق، تمكنت الناشطة السورية أنصار شحّود والبروفيسور أوميت أنجور من تحديد هوية أمجد يوسف، الذي اعترف بارتكاب المجزرة عبر تواصلهم معه بعد انتحال شخصية مؤيدة للنظام السابق. وقد برر يوسف أفعاله برغبته في الانتقام لمقتل شقيقه الأصغر.

أمجد يوسف، المولود عام 1986 في قرية نباع الطيب غرب حماة، تدرج في الرتب العسكرية بعد التحاقه بأكاديمية الاستخبارات العسكرية، حتى أصبح نائب رئيس الفرع 227 بالمخابرات السورية. وفقًا لشهادات زملائه، اعترف يوسف بارتكابه المجزرة، حيث كان يخطف النساء من شوارع حي التضامن، ما أسفر عن اختفاء العديد منهن.

تظل مجزرة حي التضامن رمزًا للفظائع التي ارتكبت خلال الحرب السورية، وتسلط القبض على أمجد يوسف الضوء على أهمية تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين في هذه الجرائم ضد الإنسانية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...