مستشارة سابقة تطالب بتفعيل النفقة المؤقتة لضمان حقوق الأطفال
طالبت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة سابقا، بتفعيل آلية النفقة المؤقتة من أول يوم تقاضي، وذلك لضمان حقوق الأطفال وحمايتهم من تداعيات الأوضاع الأسرية المعقدة. وأكدت أن التعديلات المقترحة في قانون الأحوال الشخصية الجديد يجب أن تركز على تحقيق توازن حقيقي داخل الأسرة، بما يضمن إنصاف جميع الأفراد.
وأشارت الفضالي إلى أن بعض الآباء يلجأون إلى أساليب التهرب من دفع النفقة، مثل تحرير عقود صورية لبيع ممتلكاتهم أو استصدار أحكام قضائية بعقود إيجار، بهدف التحايل على الالتزامات المقررة. وفي هذا السياق، شددت على أن الضحية الحقيقية في هذه النزاعات هو الطفل الذي يعاني من عدم الاستقرار والنفقة منذ اليوم الأول.
وطرحت الفضالي اقتراحاً بتحديد مبلغ مبدئي للنفقة المؤقتة، يتراوح بين 5000 و10000 جنيه، يتم صرفه للزوجة من أول يوم تلجأ فيه للقضاء، في حالة عدم الوصول إلى تسوية، وذلك لضمان حياة كريمة للأطفال حتى يتم الفصل في القضية بناءً على تحقيقات مفصلة حول دخل الأب.
كما تناولت الفضالي موضوع الرعاية المشتركة، التي تضمن حق الأب في رؤية أبنائه، مع توفير الضمانات اللازمة للأم لحمايتها من الابتزاز أو حرمانها من أطفالها. ولفتت إلى أن بعض الآباء يشتكون من دفع مبالغ بسيطة، في حين ينفقون أموالاً كبيرة على نفقاتهم الشخصية.
وأعربت عن استيائها من تحميل الأبناء والدولة أعباء مالية بعد الزواج والإنجاب، مشيرة إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "اللي يقدر يتجوز يتجوز". وتساءلت بوضوح: "إذا كنتم غير قادرين، فلماذا تزوجتم وأنجبتم؟"
وتجددت دعوات الفضالي لمعالجة "العوار" في قانون الأسرة، مؤكدة على ضرورة تطبيق نظام "الملف الواحد للأسرة" أمام قاضٍ واحد، لضمان معرفة القاضي بكل تفاصيل دخل الأب ومنع تشتت الأحكام المالية في دوائر مختلفة.

💬 التعليقات 0