انتهاكات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان: نهب ممتلكات المدنيين يتكرر بلا عقاب
أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن الجيش الإسرائيلي يتبع نمطًا متكررًا من انتهاكات حقوق الإنسان في جنوب لبنان، يتمثل في نهب ممتلكات المدنيين. هذه الانتهاكات تشمل اقتحام المنازل والعبث بمحتوياتها والاستيلاء على الأموال والمقتنيات الخاصة، مما يمثل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني ويشكل جرائم حرب وفقًا للقانون الجنائي الدولي.
وأشار المرصد إلى أن هذه الممارسات لا تُعتبر أفعالًا تستوجب المساءلة داخل الجيش الإسرائيلي، رغم توثيقها المتكرر وانتشارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد أن النهب أصبح ممارسة مقبولة تُرتكب تحت غطاء العمليات العسكرية، مما يعكس إفلاتًا من العقاب.
استند المرصد إلى شهادات مدنيين لبنانيين أفادوا بتعرض منازلهم للاقتحام وسرقة مقتنياتهم، مثل المصاغ الذهبي والأغراض الثمينة، بعد مغادرة القوات الإسرائيلية. وفي سياق متصل، أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية بتلقيها رسالة من عسكري إسرائيلي يشير إلى مشاهدته جنودًا يسرقون سبائك ذهب في جنوب لبنان.
وذكر المرصد أن هذه الوقائع تتماشى مع نمط مشابه لما تم توثيقه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تتكرر الاعتداءات والسرقات خلال الحروب والتدخلات العسكرية. وأبرز أهمية انضمام الحكومة اللبنانية إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، لتمكين القضاء الدولي من النظر في هذه الجرائم.
وفي حديث سابق، كشفت هآرتس عن إفادات جنود إسرائيليين أكدوا أن نهب الممتلكات المدنية أصبح ظاهرة متكررة في جنوب لبنان، مع علم القيادات العسكرية بذلك دون اتخاذ إجراءات تأديبية. وقد أشار رئيس أركان الجيش إيال زامير إلى فتح تحقيق في هذه الممارسات، إلا أن الشهادات تؤكد عدم اتخاذ خطوات فعلية للحد منها.
تأتي هذه الانتهاكات في وقت حساس، حيث أعلن الرئيس الأمريكي عن هدنة بين إسرائيل وحزب الله، لكن المعطيات تشير إلى أن النزاع أسفر عن مآسي إنسانية، حيث فقد 2483 شخصًا حياتهم وجرح أكثر من 7700 آخرين، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.

💬 التعليقات 0