ضغوط دولية على لبنان لإلغاء قانون يمنع التفاوض مع إسرائيل
أفادت هيئة البث الإسرائيلية، أن ضغوطاً كبيرة تمارسها كل من إسرائيل والولايات المتحدة على لبنان من أجل إلغاء قانون يجرم إجراء أي اتصالات أو مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي. يأتي هذا التحرك في ظل رغبة لبنانية لاستئناف المحادثات بين الطرفين، مما يعكس ديناميكية جديدة في العلاقات الإقليمية.
وبحسب مصادر لبنانية، فإن إلغاء هذا القانون لا يُعتبر أولوية في الوقت الحالي، وذلك رغم الضغوط الخارجية المتزايدة. القانون، المعروف باسم "مقاطعة إسرائيل"، أُقر في عام 1955 ويجرم التفاوض أو التواصل مع الجهات الإسرائيلية، بالإضافة إلى منع أي معاملات تجارية أو مالية معها.
في سياق متصل، أشارت الهيئة إلى أن لبنان يدعم تمديد وقف إطلاق النار مع إسرائيل، ولكن الخلافات حول مستقبل سلاح حزب الله تعيق التقدم في المحادثات، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية التي ينفذها الحزب على الأرض.
الولايات المتحدة تشارك إسرائيل في الضغط على الحكومة اللبنانية لتعديل الإطار القانوني الذي يمنع التواصل، في محاولة لتهيئة بيئة مناسبة للمفاوضات المباشرة بين الجانبين. وقد أعلن البيت الأبيض عن استضافة جولة ثانية من المباحثات بين إسرائيل ولبنان اليوم، تمثّل فيها لبنان بسفيرة البلاد لدى واشنطن ندى حمادة، بينما مثل إسرائيل السفير يحيئيل ليتر.
هذا وكانت المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان قد انطلقت في 14 أبريل الجاري في واشنطن، وهي الأولى منذ 43 عاماً، حيث تم الاتفاق على هدنة وبدء مفاوضات مباشرة يُحدد مكانها وزمانها لاحقاً. وقد أعلن الرئيس ترامب عن هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، لكن إسرائيل استمرت في خرقها، مما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى ودمار واسع في لبنان.
في 2 مارس، شنت إسرائيل عدواناً على لبنان أسفر عن مقتل 2475 شخصاً وإصابة 7696 آخرين، بالإضافة إلى تهجير أكثر من مليون نازح، وفقاً للمعطيات الرسمية. هذه الأحداث تبرز التوترات المستمرة في المنطقة، وتدفع باتجاه ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية للأزمات القائمة.

💬 التعليقات 0