خبراء يتوقعون استقرار البورصة رغم رفع الفائدة على شهادات الاستثمار

خبراء يتوقعون استقرار البورصة رغم رفع الفائدة على شهادات الاستثمار

توقع خبراء في أسواق المال أن تظل البورصة المصرية بعيدة عن التأثر برفع أسعار الفائدة على شهادات الاستثمار، التي أعلنها بنكا الأهلي ومصر. حيث أظهرت السوق المالية قدرتها على تقديم عوائد تفوق تلك التي توفرها الشهادات، حتى بعد زيادة الفائدة.

وكان القرار الأخير للبنكين قد رفع أسعار الفائدة على الأوعية الادخارية لمدة ثلاث سنوات بمقدار 125 نقطة أساس، ليصل العائد إلى 17.25% مقارنة بـ 16% قبل القرار. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التخفيضات التي أجراها البنك المركزي، حيث خفض أسعار الفائدة بنحو 800 نقطة أساس منذ أبريل 2025 حتى فبراير 2026، لتصل إلى 19% على الإيداع و20% على الإقراض.

عززت هذه السياسة النقدية توجيه السيولة نحو البورصة، مما ساهم في تحقيق مؤشرها الرئيسي "إيجي إكس 30" لمستويات قياسية، حيث تجاوز 52 ألف نقطة للمرة الأولى. ورغم التوقعات بانخفاض الفائدة في عام 2026، فإن الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية قد تؤثر على استمرار هذا الاتجاه.

وقال باسم أحمد، مدير مبيعات الأفراد في "الأهلي فاروس"، إن رفع أسعار الفائدة على شهادات الاستثمار لن يؤثر سلباً على السيولة في البورصة، حيث تظل العوائد المقدمة من السوق المالية أعلى. ومنذ بداية عام 2026، حقق المؤشر الرئيسي مكاسب بلغت نحو 19%، على الرغم من التحديات التي واجهتها السوق في مارس الماضي.

من جهته، أشار عمرو البدري، رئيس قسم التحليل الفني في ميراج لتداول الأوراق المالية، إلى أن عوائد بعض الأسهم تجاوزت 25%، مما يجعل الاستثمار في البورصة جذاباً، خاصة مع توقعات ارتفاع معدلات التضخم. كما يؤكد محمد عطا، عضو مجلس إدارة الصك لتداول الأوراق المالية، أن السوق ستظل جاذبة للمستثمرين على الرغم من رفع الفائدة، حيث أظهرت الأسهم قدرتها على تقديم عوائد أفضل مقارنة بالشهادات البنكية.

يأتي هذا في وقت ارتفع فيه معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 13.5% في مارس 2026، مقارنة بـ 11.5% في فبراير من نفس العام، مما يعزز من جاذبية الاستثمار في السوق المالية كوسيلة للتحوط من التضخم.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...