نائب يطالب بإدراج "التربية الأخلاقية" في المناهج لاستعادة دور المدرسة
دعا النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، إلى إدراج مادة "التربية الأخلاقية" كجزء أساسي من المنظومة التعليمية في مرحلة التعليم الأساسي. وأكد الجندي أن هذه الخطوة أصبحت ضرورة ملحة في ظل التحديات الاجتماعية المتزايدة، مشدداً على أن التعليم لا يقتصر فقط على التحصيل الأكاديمي بل يجب أن يتضمن أيضاً تقويم الشخصية وبناء القيم.
وأشار الجندي إلى أن الطلاب يقضون أكثر من نصف يومهم في المدرسة، مما يجعل من الضروري أن تستعيد المدرسة دورها التاريخي في تنشئة الأجيال وغرس القيم الكريمة. ولفت إلى تصاعد ظواهر التنمر والعنف المدرسي، والتي تهدد السلم الاجتماعي، مما يستوجب التدخل الفوري لحماية القيم الدينية والأخلاقية.
كما أوضح أن هناك موجة من الممارسات الأخلاقية السلبية التي تؤثر على النشء، محذراً من الاعتماد فقط على التعليم كمعيار للنجاح، معتبراً أن ذلك يعد خطأ استراتيجياً. وأكد أن التعليم جزء من عملية التنشئة، وليس كل شيء، مما يتطلب تعزيز دور المدرسة في الرقابة والتوجيه القيمي.
واستشهد الجندي بنماذج دولية ناجحة، مثل التجربة اليابانية التي تضع الأخلاق في مقدمة أولويات التعليم، وتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة التي أدخلت مادة التربية الأخلاقية ضمن مساراتها الدراسية. واعتبر أن هذه النماذج تمثل دليلاً على جدوى المقترح وقدرته على إحداث تغيير إيجابي في سلوكيات الطلاب.
وفيما يتعلق بآليات التطبيق، اقترح الجندي أن تكون مادة التربية الأخلاقية مادة أساسية، ويشترط للنجاح فيها حصول الطالب على 70% على الأقل. وبيّن أن الهدف ليس تحميل الطلاب بمناهج إضافية، بل وضع معايير حقيقية للتقويم السلوكي لضمان تخريج أجيال تتمتع بالأخلاق الحميدة.
وشدد الجندي على أهمية حماية مستقبل الوطن وهويته من خلال تعزيز القيم الأخلاقية في المدارس، مما يسهم في بناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات. كما دعا إلى ضرورة العمل على توفير بيئة مدرسية آمنة ومحفزة للنمو النفسي والتربوي السليم.

💬 التعليقات 0