تصعيد القصف الإسرائيلي على غزة يوقع مزيداً من الضحايا والجرحى
استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث استشهد شاب فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون اليوم الخميس، جراء قصف طائرة مسيرة استهدفت مجموعة من المواطنين في منطقة المسلخ جنوب مدينة خان يونس. كما أسفرت غارة جوية عن إصابة شخص بجروح خطيرة في منطقة دوار بني سهيلا شرق المدينة.
هذا التصعيد يأتي بعد ساعات من قصف بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، والذي أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين، من بينهم ثلاثة أطفال. وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، أن القصف استهدف تجمعاً لفلسطينيين في ساحة مسجد القسام بالمنطقة، مما أدى إلى وقوع ضحايا.
في سياق متصل، أطلقت قوات الاحتلال نيرانها بكثافة على شرق قرية المصدر وسط القطاع، مما أسفر عن إصابات في مخيم حلاوة شمال غزة. كما أصيب أربعة نازحين برصاص الاحتلال شرق مخيم البريج، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق البريج والمغازي.
وشهد حي الشجاعية شرق مدينة غزة أيضاً، إطلاق نيران كثيفة من آليات جيش الاحتلال، ما يزيد من معاناة السكان في تلك المنطقة. ووفقاً لمكتب الإعلام الحكومي في غزة، فإن قوات الاحتلال ارتكبت 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 14 أبريل، مما أدى إلى استشهاد 784 فلسطينياً وإصابة 2214 آخرين منذ بدء الهدنة في 10 أكتوبر 2025.
وفي سياق متصل، تشير الإحصائيات إلى أن الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 قد تجاوزت 72 ألف و562 شهيداً، و172 ألف و320 مصاباً. ويبدو أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تسعى لمواصلة عملياتها العسكرية، في محاولة للحفاظ على بقائها في السلطة، رغم التراجع الملحوظ في شعبيته مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المتوقع في أكتوبر المقبل.
على الصعيد السياسي، يتضح أن اتفاق التهدئة لم يتحول إلى إطار مستقر، بل لا يزال أداة لإدارة الصراع، في ظل غياب آليات إلزام واضحة وتواصل الخلافات حول تنفيذ بنود المرحلة الأولى، مما يعكس هشاشة الوضع القائم في المنطقة.

💬 التعليقات 0