الرئيس اللبناني: مباحثات واشنطن تهدف لتمديد الهدنة مع إسرائيل
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الخميس، أن المباحثات المرتقبة مع إسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار. جاء هذا التصريح خلال جلسة للحكومة في القصر الجمهوري في بعبدا، حيث أشار عون إلى أهمية التواصل مع قادة لبنان حول الاتصالات التي أُجريت لوقف التصعيد العسكري.
وأوضح عون أنه تم التواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، حيث تناولت المناقشات ضرورة وقف إطلاق النار وإطلاق مسار التفاوض لإنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، بالإضافة إلى انسحابها من الأراضي المحتلة وعودة الأسرى، فضلاً عن انتشار الجيش اللبناني على الحدود الدولية.
يُذكر أن ترامب كان قد أعلن في 17 أبريل الجاري عن هدنة مدتها 10 أيام، إلا أن إسرائيل استمرت في خرقها، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في لبنان ودمار واسع النطاق. وشدد عون على أن الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن مطروحاً في سياق المشاورات.
كما أشار الرئيس اللبناني إلى أن اللقاء الذي سيعقد مساء اليوم في واشنطن سيبحث تمديد وقف إطلاق النار، مع التركيز على حماية المدنيين والممتلكات ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي. وأكد أن السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة معوض، ستكون حاضرة في الاجتماع وستعمل على تحقيق هذه المطالب.
وتجدر الإشارة إلى أن المحادثات الحالية هي الأولى منذ 43 عاماً بين لبنان وإسرائيل، وقد أُطلقت برعاية أمريكية، حيث تم الاتفاق على هدنة وبدء مفاوضات مباشرة. وفي هذا السياق، أعرب عون عن أمله في أن تسهم هذه المباحثات في ترميم الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار، إذا سارت الأمور في الاتجاه الصحيح.
كما أبدى الرئيس اللبناني رغبته في زيارة واشنطن للقاء ترامب، معتبرًا أن الاتصال الهاتفي لا يكفي لوضع القادة الأمريكيين في صورة الوضع الراهن في لبنان. وفي هذا السياق، ذكر أن ترامب أبدى تعاطفاً مع لبنان خلال محادثاتهما، مما يعكس إمكانية بناء علاقة مستقبلية قوية.
في الختام، أكد عون على ضرورة معالجة خروقات وقف إطلاق النار من خلال الاجتماع المقرر في واشنطن، مشيراً إلى أن أي وسيلة قد تساهم في إنهاء الحرب والدمار ستكون محل اعتماد. وقد خلف العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في 2 مارس الماضي 2475 شهيداً و7696 جريحاً، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح.

💬 التعليقات 0