تصعيد القصف الإسرائيلي في غزة يوقع مزيدًا من الضحايا رغم الهدنة

تصعيد القصف الإسرائيلي في غزة يوقع مزيدًا من الضحايا رغم الهدنة

استمرارًا للتوترات المتصاعدة، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم عن اعتراض هدف مشبوه في الأجواء اللبنانية، مؤكدًا أنه لم يتم تسجيل أي اختراق للأجواء الإسرائيلية، ولم تفعل الإنذارات نتيجة لذلك. لكن هذا الإعلان لا يخفف من حدة التصعيد العسكري الذي تشهده الأراضي الفلسطينية، ولا سيما قطاع غزة.

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار، حيث استهدفت مراكز الإيواء وتجمعات النازحين في عدة مناطق من القطاع، مستخدمة القصف المدفعي والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى عمليات النسف. بينما تواصلت القيود المفروضة على حركة البضائع والمساعدات، مما زاد من معاناة المواطنين.

وفي تفاصيل جديدة، أفاد المركز الفلسطيني للإعلام بأن شابًا فلسطينيًا استشهد وأصيب ثلاثة آخرون اليوم الخميس، نتيجة قصف طائرة مسيرة للاحتلال استهدفت مجموعة مواطنين في منطقة المسلخ جنوب مدينة خان يونس. كما أصيب شخص بجروح خطيرة جراء غارة استهدفت منطقة دوار بني سهيلا شرق المدينة.

ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من قصف إسرائيلي على بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، والذي أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال. وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة أن طائرة مسيرة إسرائيلية قصفت تجمعًا لفلسطينيين في ساحة مسجد القسام، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى.

في سياق متصل، أطلقت قوات الاحتلال نيرانها بكثافة تجاه شرق قرية المصدر ووقعت إصابات في مخيم حلاوة شمالي القطاع. وقد أصيب أربعة نازحين برصاص جيش الاحتلال شرق مخيم البريج، تزامنًا مع قصف مدفعي استهدف مناطق البريج والمغازي.

ومنذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، وثقت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 784 فلسطينيًا وإصابة 2214 آخرين نتيجة الخروقات المتواصلة للاتفاق. وتظهر التقارير أن الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 قد بلغت نحو 72 ألفًا و562 شهيدًا، و172 ألفًا و320 مصابًا.

تسعى حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي تواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب، إلى مواصلة عملياتها العسكرية في محاولة للبقاء في السلطة، خاصة مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المتوقع في أكتوبر المقبل. كما يبرز غياب أي آليات إلزام واضحة لتنفيذ بنود اتفاق التهدئة، مما يعكس هشاشة الوضع الحالي واستمرار الصراع.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...