أزمة بطء خدمات التأمينات تؤثر سلبًا على أصحاب المعاشات

أزمة بطء خدمات التأمينات تؤثر سلبًا على أصحاب المعاشات

تعيش مكاتب التأمينات الاجتماعية في محافظتي الجيزة والقاهرة أزمة حقيقية تتعلق ببطء الخدمات وتعطل النظام الرقمي، مما أدى إلى تفاقم معاناة أصحاب المعاشات. ورغم نفي الهيئة القومية للتأمينات وجود أعطال، إلا أن الواقع يثبت عكس ذلك، حيث أظهرت جولة ميدانية تزايد الشكاوى من المواطنين الذين يواجهون صعوبات في الحصول على مستحقاتهم.

تأخر صرف المعاشات أصبح هاجسًا يؤرق العديد من المتقاعدين، حيث أكد البعض أن تأخير الإجراءات يعطل حصولهم على مستحقاتهم ويزيد من الضغوط المالية عليهم. فقد أشار سامح كمال، أحد المستحقين حديثًا للمعاش، إلى أنه لم يتمكن من صرف مستحقاته منذ عدة أشهر، مما أثر سلبًا على وضعه المالي.

كما شهد مكتب تأمينات المطرية حالة من الازدحام، حيث أفاد حسين محمود بأنه اضطر للانتظار لساعات طويلة لاستخراج "برنت تأميني"، فيما أكدت رشا القدوسي أن إجراءات صرف مستحقاتها بعد وفاة زوجها متوقفة بسبب الأعطال في النظام.

وفي ظل هذه الظروف، وجه محمود السعيد نداءً عاجلاً للقيادة السياسية للتدخل السريع لحل الأزمة، مؤكدًا أن المعاناة تتفاقم يومًا بعد يوم. من جانبه، أكد كامل السيد، خبير التأمينات، أن الوضع الحالي للمكاتب يعكس شللًا في الخدمات، مشيرًا إلى أن الانتقال للنظام الجديد لم يتم بشكل سلس.

من جهة أخرى، أعلنت إيمان خضر، عضو مجلس النواب، أنها اجتمعت مع رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لبحث تداعيات الأزمة، حيث وعدت الهيئة بصرف مستحقات نحو 24 ألف مواطن في الأسبوع المقبل. كما أكدت الهيئة أن صرف المعاشات لشهر أبريل تم في موعده دون تأخير.

وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة أكدت أن التحول الرقمي يواجه تحديات طبيعية في مراحله الأولى، وأن هناك جهودًا مستمرة لتحسين الأداء. وفي الوقت نفسه، يُعتبر هذا الوضع غير مقبول، حيث يتطلب الأمر تقييمًا عاجلاً للوضع الحالي لضمان حقوق المواطنين وكفاءة النظام الجديد.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...