الجماعات الإرهابية في إفريقيا تعتمد الاختطاف كاستراتيجية للضغط والتمويل

الجماعات الإرهابية في إفريقيا تعتمد الاختطاف كاستراتيجية للضغط والتمويل

أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن الجماعات الإرهابية في إفريقيا قد أعادت صياغة استراتيجياتها، حيث باتت تعتمد الاختطاف كوسيلة رئيسية للتمويل والضغط السياسي. وقد جاء هذا التأكيد في بيان رسمي أصدره المرصد، الذي أشار إلى أهمية التعاون الأمني الإقليمي كوسيلة فعالة لمواجهة هذه الظاهرة.

أوضح المرصد أن نجاح العملية المشتركة بين القوات الأوغندية والكونغولية في تحرير أكثر من 200 مدني محتجزين لدى تنظيم "داعش" يعد مثالاً واضحاً على فعالية التنسيق الأمني والحسم الميداني، مما يدل على إمكانية تفكيك ما يسمى بـ "اقتصاد الاختطاف".

في سياق متصل، تواجه الحكومة النيجيرية تحديات أمنية وإنسانية كبيرة، حيث أعلنت جماعة "بوكو حرام" عن مهلة مدتها 72 ساعة قبل البدء في إعدام 416 رهينة، بينهم نساء وأطفال، في ولاية "بورنو" شمال شرق البلاد. وقد بثت الجماعة مقطعاً مرئياً تطالب فيه بفدية تصل إلى 5 مليارات نايرا (ما يعادل 3.7 مليون دولار)، مهددة بتصفية المختطفين في حال عدم الاستجابة لمطالبها.

تزايدت نداءات الاستغاثة من الفعاليات المجتمعية إلى الرئيس النيجيري "بولا أحمد تينوبو" وكبار المسؤولين ورجال الأعمال للتدخل السريع، في ظل انسداد أفق الوساطات المحلية. وقد وصف "تحالف شباب جنوب بورنو" الوضع بأنه أزمة إنسانية كارثية تتطلب تحركاً استثنائياً لإنقاذ الأرواح قبل انقضاء المهلة الزمنية.

في المقابل، أثبتت القوات المشتركة الأوغندية والكونغولية كفاءتها من خلال تنفيذ عملية عسكرية ناجحة استهدفت معسكراً تابعاً لجماعة متطرفة موالية لتنظيم "داعش" شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد أسفرت العملية عن تحرير أكثر من 200 مدني كانوا محتجزين في ظروف قاسية، حيث أظهرت التقارير الطبية أن العديد من المحررين، بما في ذلك الأطفال، يعانون من أمراض مزمنة وإجهاد شديد نتيجة سوء المعاملة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...