شيخ الأزهر يحذر من تسليع التعليم ويشدد على أهمية الهوية الوطنية
حذر شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب من المخاطر الناتجة عن تسليع التعليم وتحويله إلى منتج تتسابق على تقديمه شركات المال والأعمال، مؤكداً أن هذا الاتجاه يسعى لتحقيق مكاسب مادية على حساب مستقبل الطلاب. جاء ذلك خلال استقباله الدكتورة سلمى البكري، رئيسة الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون بين الجانبين.
وشدد شيخ الأزهر على ضرورة الحفاظ على هوية الطلاب الوطنية والدينية، محذراً من تداعيات انتشار التعليم الأجنبي نتيجة ضعف التعليم الوطني، الذي أصبح مظهراً للتفاخر بين بعض الأسر. وأبدى دهشته من رفض بعض أولياء الأمور تدريس أبنائهم اللغة العربية، معتبراً أن هذا الأمر يعكس نجاح نظم التعليم الأجنبية في فصل الطلاب عن هويتهم الثقافية.
وأكد الإمام الطيب أن التعليم يعد الحصن الواقي من الأزمات الأخلاقية والاجتماعية، مشيراً إلى أن "فوضى التعليم صنعت فوضى المجتمع". وشدد على ضرورة وضع التعليم على رأس الأولويات، مع أهمية الاهتمام بالمعلم كقدوة للنشء بدلاً من المبالغة في الاهتمام بالأنشطة الرياضية.
استحضر شيخ الأزهر ذكرياته في التعليم الأزهري، موضحًا كيف كانت تجربته التعليمية في الستينيات، حيث درس في مرحلة ثانوية استمرت لخمس سنوات وتضمن مناهج تعليمية تقليدية ساهمت في تشكيل ثقافته وهويته. وأشار إلى أهمية المناهج التي تعزز الهوية الوطنية وتربط الطلاب بتاريخهم العريق.
من جانبها، أعربت الدكتورة سلمى البكري عن تقديرها للجهود المبذولة من مؤسسة الأزهر في دعم العملية التعليمية والحفاظ على الهوية الدينية والوطنية. كما تم تناول اللقاء إمكانية إتاحة الفرصة للطلاب الحاصلين على الشهادة الإعدادية الأزهرية للالتحاق بمدارس التكنولوجيا التطبيقية لتلبية احتياجات سوق العمل المصري والعربي.
كما تم مناقشة إنشاء أول معهد أزهري للتكنولوجيا التطبيقية متخصص في الطاقة الشمسية، وآخر في مجالات التحاليل الطبية وصناعة الأدوية، مما يعكس توجه الأزهر نحو تطوير التعليم بما يتماشى مع متطلبات العصر الحديث.

💬 التعليقات 0