البرلمان يوافق مبدئيًا على قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار
في خطوة تعكس التزام الدولة بتعزيز بيئة اقتصادية تنافسية، أعلنت الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق الطويل، عن موافقتها من حيث المبدأ على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. جاء ذلك خلال الجلسة العامة التي ترأسها المستشار هشام بدوي، حيث تم مناقشة هذا المشروع الحيوي.
يهدف مشروع القانون إلى وضع إطار تشريعي متكامل يعزز من كفاءة الأسواق ويعزز الثقة في البيئة الاستثمارية، بما يدعم توجه الدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص. وقد أشار النائب الطويل إلى أهمية هذا القانون في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.
وأعرب الطويل عن شكره للجنة الاقتصادية ورئيسها على جهودهم في مناقشة المشروع، مشيدًا بمبادرة الحكومة في تقديم هذا القانون في وقت بالغ الأهمية. وأوضح أن تحديث الإطار التشريعي لحماية المنافسة يأتي كأحد أولويات الدولة لمواكبة هذه المتغيرات.
كما أكد أن فلسفة المشروع تتجه نحو معالجة القصور التشريعي من خلال الانتقال من الرقابة اللاحقة إلى الرقابة المسبقة، مشيرًا إلى أن الهدف هو حماية المستثمرين الصغار وتقديم رسالة طمأنة لكل من المستثمرين المحليين والأجانب.
وتناول الطويل أيضًا التحديات التي واجهتها مصر بسبب محاولات الاحتكار، مؤكدًا أن الدولة لن تتوانى عن استخدام كافة إمكانياتها لحماية المواطن من الاستغلال. وأوضح أن مشروع القانون يأتي متماشيًا مع التزام الدولة الدستوري بتنظيم النشاط الاقتصادي وفق معايير الشفافية والحوكمة، مع ضرورة تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية السوق.
في ختام كلمته، أشار الطويل إلى أهمية وجود نظام مرن للجزاءات المالية والإدارية وفرض رقابة مسبقة على التركزات الاقتصادية، مع تحديد مدة نظر الطلبات لتفادي البيروقراطية التي قد تعيق الاستثمار. كما أكد أن هذا القانون يوجه رسالة واضحة لكل من يحاول استغلال المواطن من خلال ممارسات احتكارية بأن الدولة تمتلك الأدوات اللازمة لفرض الرقابة وتطبيق القانون بحزم.

💬 التعليقات 0