حزب الأحرار يقترح إنشاء الهيئة الوطنية للأسرة لتعزيز الاستقرار المجتمعي
في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز استقرار الأسرة المصرية، طرح حزب الأحرار برئاسة النائب د. عصام خليل مقترحًا لتأسيس "الهيئة الوطنية للأسرة المصرية"، تحت إشراف رئاسي مباشر. يأتي هذا المقترح في إطار رؤية شاملة تهدف إلى حماية الأسر المصرية وترسيخ القيم الأصيلة، من خلال منظومة وطنية تعتمد على الوقاية المبكرة والتكامل بين التشريع والتنفيذ والوعي المجتمعي.
ويعكس المقترح فهم الحزب العميق بأن الاستقرار الأسري لا يمكن تحقيقه عبر القوانين وحدها، بل يتطلب منهجًا متكاملًا يبدأ قبل تكوين الأسرة. وقد تم تطوير مشروع قانون الحزب بشأن حماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري كجزء من هذه الرؤية الطموحة.
وستعمل الهيئة المقترحة ككيان تنسيقي وتنفيذي يعتمد على أسس علمية ومنهجية، حيث ستقوم برفع تقارير دورية وتوصيات إلى رئيس الجمهورية، مما يسهم في سرعة اتخاذ القرار وتعزيز كفاءة المتابعة. كما ترتكز المنظومة على أربع مراحل مترابطة قبل الزواج، تشمل تأهيل الشباب نفسيًا واجتماعيًا وقانونيًا واقتصاديًا.
كما أشار الحزب إلى أهمية تقديم دعم مستمر خلال فترة الزواج عبر مراكز الإرشاد الأسري وخطوط المساندة، بالإضافة إلى توعية الآباء حول تأثير الانفصال على الأبناء في حال حدوث الطلاق، مما يسهم في تقليل النزاعات والحد من تداعياتها السلبية.
وأكد الحزب أن الهيئة لن تمثل عبئًا بيروقراطيًا جديدًا، بل ستكون منصة تنفيذية ذكية تعتمد على أدوات الرصد المبكر وفرق متخصصة، مع مؤشرات قياس دقيقة مثل "مؤشر صحة الأسرة المصرية" لتعزيز الإدارة الفعالة للملف الأسري.
كما ستشمل المنظومة رصد التحديات الأسرية ووضع آليات للتعامل مع كل حالة على حدة، إلى جانب برامج تأهيل شاملة للمقبلين على الزواج. وأوضح الحزب أن مفهوم الأسرة في المجتمع المصري يتجاوز الزوجين والأبناء ليشمل العائلة بأكملها، مما يستدعي دمج جميع أفرادها ضمن الحلول المقترحة.
ويمتد المقترح أيضًا إلى بناء شراكات مع الوزارات والمؤسسات الدينية والإعلامية وخبراء علم النفس والاجتماع، لتفعيل خطاب توعوي مسؤول يعالج القضايا الأسرية بشكل واقعي، مع التركيز على حماية الأطفال وتعزيز القيم المصرية الأصيلة. حيث يمثل هذا الاقتراح رؤية عملية قابلة للتنفيذ، تنطلق من مبدأ "الوقاية خير من العلاج"، مؤكداً أن الاستقرار الأسري هو عملية بناء مستمرة تدعم تماسك المجتمع المصري على المدى الطويل.

💬 التعليقات 0