إسرائيليون يهاجمون وزراء خلال إحياء ذكرى الجنود القتلى
شهدت مراسم إحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين القتلى، اليوم الثلاثاء، في تل أبيب، مشاهد غير مألوفة، حيث قاطع عدد من الإسرائيليين كلمات بعض الوزراء، معبرين عن استيائهم من الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، واصفين إياها بـ "حكومة الموت".
أقيمت المراسم الرئيسية في المقبرة العسكرية بجبل هرتسل في القدس الغربية، بحضور كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين. وقد أطلقت صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد ووقف المشاركون دقيقتي صمت تكريماً لذكرى الجنود القتلى، في تقليد يتكرر كل عام قبل يوم إعلان إسرائيل، الذي يصادف غداً الأربعاء وفق التقويم العبري.
خلال المراسم، ادعى رئيس الوزراء نتنياهو أن النظام الإيراني يخطط لهولوكوست آخر، مستنداً إلى ما وصفه بمحاولات إيران لتدمير إسرائيل باستخدام قنابل نووية وصواريخ باليستية. وأضاف: "لقد أبعدنا عن أنفسنا تهديداً وجودياً"، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه.
في سياق متصل، أفادت تقارير أن مظاهر الاحتجاج كانت واضحة، حيث رفع متظاهران لافتات مكتوب عليها "حكومة الموت" أثناء كلمة ألقاها وزير الهجرة أوفير سوفر في مقبرة كريات شاؤول. وقد اندلعت اشتباكات بعد محاولة الحضور انتزاع اللافتات من المتظاهرين، حيث أكدت إحدى المتظاهرات أنها جاءت لتوصل رسالة قوية ولم تقف مكتوفة الأيدي.
كما شهدت مراسم أخرى في مقبرة ديمونا العسكرية جنوبي إسرائيل مقاطعة حادة من الحضور لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي قوبل بعبارات غاضبة مثل: "أنت تُفرّقنا". وفي مقبرة عسفيا شمال البلاد، تعرض وزير الطاقة إيلي كوهين لهجوم لفظي من بعض الحضور.
يُذكر أن هذه الذكرى تتزامن مع تصاعد التوترات والحروب التي تخوضها إسرائيل في المنطقة، حيث أسفرت العمليات العسكرية منذ 2 مارس الماضي عن مقتل أكثر من 2294 شخصاً ونزوح مليون آخرين، بينما شهدت الحملة على إيران مقتل أكثر من 3000 شخص، مما يعكس الوضع الأمني المتأزم في المنطقة.

💬 التعليقات 0