تصاعد الضغوط الأمريكية على العراق لفك الارتباط مع إيران
تشهد العلاقات العراقية الأمريكية توترًا متزايدًا، حيث تصاعدت الضغوط من الولايات المتحدة على بغداد للابتعاد عن طهران. تأتي هذه التحركات في ظل التوترات المتزايدة بين واشنطن وطهران، مما يجعل هذا الأمر في صدارة الأجندة السياسية الأمريكية.
أكدت تقارير أن الإدارة الأمريكية تطالب الحكومة العراقية باتخاذ خطوات فعّالة ضد الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، والتي استهدفت مصالح أمريكية داخل العراق. ويبدو أن واشنطن اتخذت خطوات ملموسة في هذا الاتجاه، حيث أوقفت تعاونها الأمني وتمويلها لبعض الأجهزة الأمنية العراقية، مما يعتبر من أبرز أدوات الضغط المتاحة.
وفي ظل هذه الظروف، لم تعلق وزارة الخارجية الأمريكية بشكل مباشر على هذه الخطوات، لكنها أكدت على ضرورة اتخاذ بغداد إجراءات فورية للحد من نشاط الجماعات المرتبطة بإيران، بما في ذلك بعض الكيانات التي يُعتقد أن لها صلات بمسؤولين حكوميين.
تأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت السفارة الأمريكية في بغداد، بالإضافة إلى قاعدة عسكرية ومطار يحتوي على دفاعات جوية أمريكية. هذه الهجمات تزامنت مع غارة استهدفت أحد مقرات الجماعات المسلحة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أفراد.
في سياق متصل، استدعت وزارة الخارجية الأمريكية السفير العراقي في واشنطن نزار الخير الله في 9 أبريل، حيث أدانت الهجمات الأخيرة، بما في ذلك هجوم بطائرات مسيّرة استهدف محيط دبلوماسيين أمريكيين في بغداد.
يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تتزايد فيه التحركات السياسية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة. وكان الرئيس الأمريكي قد هدّد في وقت سابق بسحب الدعم الأمريكي للعراق إذا ما عاد نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء، وهو ما يرفضه المالكي ويعتبره تدخلًا في الشأن الداخلي.
أكد مستشار الأمن القومي العراقي حسين علاوي أن تعليق الدعم الأمريكي سيستمر حتى تشكيل حكومة جديدة، مشيرًا إلى أن هذا التعليق قد يكون مؤقتًا، خاصة مع تراجع حجم المساعدات الأمنية إلى نحو 49 مليون دولار العام الماضي.
وفي ختام الأحداث، حذرت السفارة الأمريكية في بغداد من احتمال وقوع هجمات جديدة، وعلقت خدماتها القنصلية، داعية المواطنين الأمريكيين إلى تجنب السفر إلى العراق في الوقت الراهن.

💬 التعليقات 0