فاجعة في مدرسة المغير: مستوطنون يهاجمون ويوقعون ضحايا بين الأطفال
تحولت مدرسة قرية المغير، الواقعة شمال شرقي رام الله، إلى ساحة رعب صباح اليوم الثلاثاء، بعد اقتحام مستوطنين بحراسة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، مما أسفر عن مقتل شخصين، أحدهما طفل، وإصابة عدد من الأشخاص، وفقاً لشهادات حية من المنطقة.
في لحظات مرعبة، ارتفعت صرخات الأهالي في محيط المدرسة، حيث تعطلت الحصة الدراسية بسبب أصوات الرصاص. إدارة المدرسة أصدرت مناشدات للأهالي لإجلاء أبنائهم، لكن الهلع كان قد خيم على المكان، مما زاد من تعقيد الوضع.
شهود عيان أكدوا أن الهجوم لم يكن عشوائياً، بل جاء في سياق تصعيد ممنهج تتعرض له القرية، التي شهدت خلال الأيام الماضية هجمات متكررة من المستوطنين بحماية من الجيش الإسرائيلي، مما أدى إلى حصار مستمر واشتباكات متكررة.
ووفقاً لبيانات محلية، فإن المغير شهدت حصاراً من قبل الجيش الإسرائيلي قبل أيام، تزامن مع هجوم مماثل من المستوطنين، مما أسفر عن اندلاع مواجهات في المنطقة. الاعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تزايدت بشكل ملحوظ، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 497 اعتداء في مارس الماضي فقط.
جاءت هذه الحادثة لتؤكد على تصاعد العنف، حيث تم توثيق مقتل أكثر من 1152 فلسطينياً وإصابة نحو 11,750 آخرين على يد المستوطنين والجيش في الفترة الأخيرة. هذه الأرقام تعكس حالة من فقدان الأمن والاستقرار في المنطقة.
كاظم الحج محمد، أحد سكان المغير، روى تفاصيل الهجوم، مشيراً إلى أن المستوطنين بدأوا بإطلاق الرصاص الحي، بينما كانت قوات الاحتلال متواجدة على الجهة المقابلة، مما أثار حالة من الفوضى والذعر بين الأهالي والطلاب.
في الوقت الذي لم تصدر فيه أي تعليقات رسمية من الجانب الإسرائيلي حول الحادث، اعتبرت الخارجية الفلسطينية ما حدث بمثابة "إبادة ممنهجة"، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذا الإرهاب وحماية الشعب الفلسطيني. كما أكدت الوزارة على ضرورة أن تتجاوز ردود الفعل البيانات السلبية إلى إجراءات فعلية، بما في ذلك تصنيف الجماعات الاستيطانية كمنظمات إرهابية.

💬 التعليقات 0