30 يومًا حاسمة في الزراعة المصرية: تحديات وإجراءات ضرورية للمزارعين
أكد الدكتور علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بالبحوث الزراعية، أن الفترة الحالية تمثل 30 يومًا حاسمة في الزراعة المصرية، حيث تجمع بين انتهاء موسم المحاصيل الاستراتيجية وبدء زراعات جديدة. وتأتي هذه المرحلة وسط تحديات مناخية وآفات متزايدة، مما يستدعي من المزارعين أقصى درجات التركيز والمتابعة اليومية.
وأشار فهيم إلى أن محصول القمح يدخل مرحلة الحصاد بعد حوالي 160 يومًا من الزراعة، مؤكدًا أهمية الإدارة الجيدة خلال الأيام الأخيرة. وشدد على ضرورة تحديد توقيت الري للمساحات المتأخرة، وتوقيت الحصاد المناسب، وعمليات الضم والدراس، لضمان تقليل الفاقد وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.
كما تشهد هذه الفترة أيضًا نهاية موسم عدد من المحاصيل الأرضية مثل البطاطس والبنجر والبصل والثوم، والتي تأثرت بتقلبات جوية وارتفاع التكاليف. لذا، أوصى الخبراء بضرورة التركيز على التحجيم النهائي وتحسين الجودة، مع تنظيم عمليات الحصاد والتخزين لضمان تحقيق أفضل عائد اقتصادي.
وتطرق فهيم إلى أن بعض المحاصيل مثل الفراولة والفاصوليا والخضر الحساسة تعرضت لضغوط كبيرة هذا الموسم بسبب الأمراض والتذبذب المناخي. ومع ذلك، أكد أن الفرصة ما زالت قائمة لتعويض جزء من الخسائر من خلال تحسين الممارسات الزراعية في الوقت الحالي.
ومع دخول موسم الفاكهة، دعا فهيم المزارعين إلى تثبيت العقد وبناء المحصول لأشجار مثل المانجو والزيتون والموالح والعنب، مشددًا على أهمية انتظام الري وتطبيق برامج تغذية متوازنة ومكافحة الآفات مبكرًا.
كما حذر فهيم من نشاط عدد من الآفات الخطيرة مثل دودة الحشد والذبابة البيضاء، مؤكدًا أن الحل يكمن في المتابعة الدقيقة والتدخل المبكر وفق التوصيات الفنية. وأبرز تأثير رياح الخماسين المبكرة وما يصاحبها من أتربة وارتفاعات مفاجئة في درجات الحرارة، والتي تؤثر بشكل خاص على مزارع الفاكهة والدواجن والمحاصيل الحساسة.
في ختام تصريحاته، دعا فهيم المزارعين إلى الالتزام بعدد من الإجراءات خلال هذه الفترة الحرجة، مثل المتابعة اليومية الدقيقة للمحاصيل، وسرعة تنفيذ التوصيات الفنية، وتبادل المعلومات والخبرات، مشددًا على أن هذه الأيام تمثل الفرصة الأهم لتعويض أي خسائر وتحقيق أفضل عائد ممكن.

💬 التعليقات 0