وزير الطاقة الإسرائيلي: نطبق الضم فعليًا في الضفة الغربية
في تصريح مثير للجدل، أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، اليوم الإثنين، أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعمل على تطبيق الضم بشكل فعلي في الضفة الغربية. تأتي هذه التصريحات في سياق تحدٍ واضح للموقف الدولي الرافض لمثل هذه السياسات الاستيطانية.
وذكر كوهين، عضو المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت"، عبر منصة إكس، أن ما يحدث هو "تطبيق السيادة على أرض الواقع". ويستخدم المسؤولون الإسرائيليون مصطلح "السيادة" للإشارة إلى ما يعتبرونه ضمًا للأراضي، وهو ما سبق أن عارضه الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب.
كما أشار كوهين إلى أنه توصل إلى اتفاق مع رئيس مجلس السامرة، يوسي داغان، لربط مستوطنات جديدة بشبكات الكهرباء والمياه، بما في ذلك مستوطنات حومش وصانور ورحبعام وعيبال.
على الجانب الآخر، تواصل السلطة الفلسطينية جهودها منذ عقود لمطالبة المجتمع الدولي بوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، حيث يقدر عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بحوالي 750 ألف مستوطن، بينهم 250 ألفًا في القدس الشرقية. وتستمر الاعتداءات المتكررة بحق الفلسطينيين، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
منذ تولي حكومة نتنياهو السلطة في ديسمبر 2022، تصاعد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة. كما زادت الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين منذ بداية الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، مما أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 1150 فلسطينيًا وإصابة نحو 11 ألفًا و750، واعتقال قرابة 22 ألفًا آخرين.
تجدر الإشارة إلى أن الاعتداءات تشمل هدم المنازل ومنشآت الفلسطينيين، وتهجير السكان، وسط مخاوف متزايدة من أن هذه السياسات قد تمهد الطريق لإعلان ضم الضفة الغربية رسميًا، مما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية وفقًا لقرارات الأمم المتحدة.
يعود جذور الصراع إلى عام 1948، عندما أُقيمت دولة إسرائيل على أراضٍ احتلتها جماعات صهيونية، مما أدى إلى تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ولا تزال إسرائيل تسيطر على بقية الأراضي الفلسطينية وترفض الانسحاب وإقامة الدولة الفلسطينية.

💬 التعليقات 0