مستشار محافظ القدس يحذر من تصعيد خطير في المسجد الأقصى
حذر مستشار محافظ القدس والمتحدث الرسمي للمحافظة، الدكتور معروف الرفاعي، من تصعيد خطير تشهده مدينة القدس، وذلك تزامناً مع ما يُعرف بـ"عيد الاستقلال" الإسرائيلي، حيث تتسع دائرة الدعوات لاقتحام المسجد الأقصى بشكل غير مسبوق هذا العام.
في تصريحات خاصة، أكد الرفاعي أن الجمعيات الاستعمارية المدعومة من حكومة بنيامين نتنياهو والوزراء المتطرفين قد كثفت من حملاتها التحريضية عبر منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الرسمية، داعية المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخله، وهو ما يُعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، إضافة إلى التعدي على الوصاية الهاشمية والإدارة الأردنية للأوقاف في القدس.
وأشار الرفاعي إلى أن هذه الدعوات تتزامن مع يوم الأربعاء المقبل، بحسب التوقيت العبري، لافتاً إلى أن تلك الجمعيات تتعامل مع المسجد الأقصى وكأنه "كنيس غير مُعلن"، مع تزايد الرضا عن القيود المفروضة على دخول المصلين، خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك.
وأوضح أن سلطات الاحتلال قد عززت من إجراءاتها الأمنية بشكل غير مسبوق، حيث فرضت ما يُشبه "السكن العسكري المغلق" على البلدة القديمة، مع انتشار آلاف من عناصر الشرطة، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة، بما في ذلك الحرب على إيران. كما تم إصدار نحو 2000 قرار إبعاد بحق المرابطين ونشطاء العمل الوطني، لمنعهم من الوصول إلى المسجد الأقصى.
وكشف الرفاعي عن أن قرارات الإبعاد طالت شخصيات دينية ووطنية بارزة، من بينها الشيخ عكرمة صبري، الذي مُنع من أداء صلاة الجمعة الماضية، بالإضافة إلى قيادات مقدسية أخرى، في محاولة لتفريغ المسجد من المدافعين عنه.
وأكد الرفاعي أن هذه الإجراءات تأتي في سياق محاولة الاحتلال فرض واقع جديد في القدس، محذراً من أن إغلاق المسجد الأقصى لمدة 40 يوماً بقرار من شرطة الاحتلال يُعتبر سابقة خطيرة منذ احتلال القدس عام 1967، خاصة مع منع المصلين من دخول كنيسة القيامة.
واختتم الرفاعي تصريحاته بالتأكيد على أن المقدسيين، مع الفلسطينيين في الداخل المحتل عام 1948، سيستمرون في التوافد إلى المسجد الأقصى وأداء الصلاة فيه، رفضاً لتركه فارغاً أمام هذه الاقتحامات، مشدداً على أن ما يحدث يمثل تحولاً خطيراً نحو سحب صلاحيات الأوقاف الأردنية وفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على إدارة المسجد.

💬 التعليقات 0