صندوق الأمم المتحدة للسكان: ضرورة دعم النساء السودانيات في ظل الأزمة الحالية
أكدت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في السودان، فابريزيا فالشيوني، على أهمية زيادة الدعم الدولي للشعب السوداني، محذرة من مغبة التخلي عنهم في ظل الأزمة الحالية. وقد وصفت الوضع بأنه يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن هذه الرسالة يجب أن يسمعها العالم بأسره.
وأشارت فالشيوني خلال زياراتها الميدانية إلى عدد من الولايات، بما في ذلك الخرطوم والنيل الأبيض والنيل الأزرق، إلى أن غالبية النساء اللواتي قابلتهن عشن تحت وطأة القصف والنزاع المسلح لأشهر طويلة. وكشفت أن العديد منهن تعرضن للنزوح المتكرر، حيث انتقل بعضهن أربعة مرات خلال ثلاث سنوات من الصراع.
وتحدثت فالشيوني عن العنف الذي تعرضت له النساء وأسرهن، مشددة على أن الطريق إلى الأمان ليس آمناً على الإطلاق، حيث يواجهن التحرش والعنف الجسدي، بالإضافة إلى نقص الغذاء والمياه. وأكدت أن شعورهن بعدم الأمان يستمر حتى بعد الوصول إلى مواقع النزوح.
وفي سياق حديثها عن الأوضاع داخل المخيمات، أوضحت فالشيوني أن غالبية قاطنيها هم من النساء والفتيات والأطفال، مما يزيد من شعور انعدام الأمان في ظل انقطاع الكهرباء وظلام المدن ليلاً. كما بينت أن الإبلاغ عن حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي لا يزال محدودًا بسبب الوصمة والخوف من الانتقام.
وأشارت إلى أن النساء في المخيمات أبدين رغبة قوية في التمكين الاقتصادي وتوفير سبل العيش، مؤكدة أنهن يطمحن للعودة إلى منازلهن، بما في ذلك العاصمة الخرطوم. وطالبن بالخدمات الأساسية، وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم لأطفالهن.
وأوضحت فالشيوني أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يدير 88 مساحة آمنة للنساء والفتيات في السودان، حيث توفر لهن مكانًا طلب الدعم والخدمات، رغم التحديات الكبيرة في استدامتها بسبب نقص التمويل.
وفيما يتعلق بالاستجابة الإنسانية، أعربت فالشيوني عن قلقها من فجوات التمويل، موضحة أن تمويل قطاع الحماية لا يتجاوز 14 في المائة، بينما يصل تمويل القطاع الصحي إلى 11 في المائة فقط. وشددت على أن الأزمة الحالية تتطلب المزيد من التمويل لمواجهة الاحتياجات الملحة على الأرض.

💬 التعليقات 0