طارق فهمي: باكستان تلعب دور الوسيط الفعال في مفاوضات إيران والولايات المتحدة

طارق فهمي: باكستان تلعب دور الوسيط الفعال في مفاوضات إيران والولايات المتحدة

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن باكستان تسعى لتكون الوسيط المقبول في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن التحركات الباكستانية تأتي في وقت حساس، حيث من المتوقع أن تنطلق جولة جديدة من المفاوضات يوم الإثنين المقبل.

وخلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أوضح فهمي أن الوسيط في أي صراع يتحمل مسؤولية إعادة ترتيب الأفكار والخيارات، وعرض الرؤى والأولويات، وليس مجرد نقل الرسائل. وأكد أن جولة المسؤولين الباكستانيين في كل من إيران والولايات المتحدة تتطلب ضبط الأولويات والموضوعات بشكل دقيق.

وأشار فهمي إلى أن هناك خلطًا بين الموضوعات الشكلية والجوهرية، مما يؤدي إلى تشويش القضايا الرئيسية التي تم بذل جهود كبيرة في العمل عليها. ولفت إلى أن الجانب الإيراني قد تراجع في بعض النقاط الرئيسية، مما يؤثر على المفاوضات الأمريكية، حيث يميل المفاوض الأمريكي للملل من التفاصيل.

وأضاف أن الهدف من المفاوضات قد يكون التوصل إلى اتفاق مؤقت تدريجي، يشمل النقاط المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن هذه الأمور لا يمكن أن تتم بسرعة، مما يتطلب من الوسيط التحرك بفعالية في هذا الإطار.

ولفت إلى أن هناك اتصالات بين الوسطاء المصري والتركي، بهدف التركيز على النقاط التي يمكن أن تسهم في تعزيز جهود الوساطة، مع وجود تعاون رباعي بين مصر، تركيا، السعودية، وقطر، إلى جانب باكستان، مما يعكس أهمية هذا التحالف في المرحلة الحالية.

في سياق متصل، أوضح فهمي أن العلاقة بين فتح الملاحة بمضيق هرمز ووقف إطلاق النار في لبنان تستدعي وضع الأمور في سياقها الصحيح، مع وجود مسارات متعددة في التعامل مع الأزمة، مشددًا على أهمية سلوك الطرفين في المرحلة المقبلة وتأثير ذلك على نتائج المفاوضات.

وفي ختام حديثه، أشار فهمي إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أوراق ضغط قوية، بما في ذلك تعزيز قدراتها العسكرية، وهو ما قد يؤثر على مسار المفاوضات. واعتبر أن النجاح في التوصل إلى اتفاق يتطلب تفكيك عناصر الأزمة وعودة الإدارة الأمريكية إلى خيارات عسكرية محدودة إذا دعت الحاجة لذلك.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...