اعتداءات المستوطنين بالضفة: تصعيد خطير وسياسة تطهير عرقي منظمة
حذر المسؤول الفلسطيني فتوح من تصعيد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، مشيراً إلى أنها تمثل سياسة تطهير عرقي منظمة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين. جاء ذلك في بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية، حيث أكد فتوح أن هذه الاعتداءات تشمل إحراق المنازل والممتلكات، واقتلاع أشجار الزيتون، وسرقة المواشي، وترويع المدنيين، خاصة النساء والأطفال.
في مساء يوم السبت، هاجم مستوطنون منزلاً وممتلكات فلسطينيين في بلدة ترمسعيا وسط الضفة، مما أدى إلى اندلاع النيران في المكان. هذه الحادثة تبرز المخاطر المتزايدة التي يواجهها الفلسطينيون في أراضيهم، حيث تعكس الاعتداءات تنسيقاً بين المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ومجموعات المستوطنين، من خلال التخطيط والتمويل والتسليح والحماية.
وأوضح فتوح أن هذه الجرائم تمثل استخدام المستوطنين كأداة لتنفيذ سياسات التهجير القسري والتطهير العرقي، إضافة إلى الاستيلاء على الأراضي بقوة العنف المنظم. وأكد أن ما يحدث في القرى والبلدات الفلسطينية يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، داعياً المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على المستوطنين ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في هذه الأفعال.
وأشار فتوح إلى أن إفلات المتورطين من العقاب يشجعهم على مواصلة هذه الجرائم وتصعيدها ضد الفلسطينيين. ووفقاً لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون والجيش الإسرائيلي خلال شهر مارس الماضي 497 اعتداءً في الضفة الغربية، حيث كانت 292 منها في محافظة رام الله والبيرة فقط.
تشهد الضفة الغربية تصاعداً مقلقاً في اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023، مما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1150 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و750، واعتقال قرابة 22 ألفاً، وفق معطيات فلسطينية رسمية. هذه الأرقام تعكس مستوى التوتر والعنف المتزايدين في المنطقة، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لحماية المدنيين الفلسطينيين.

💬 التعليقات 0