المشي بعد الطعام: سر صحة الجهاز الهضمي ورفاهية العمر

المشي بعد الطعام: سر صحة الجهاز الهضمي ورفاهية العمر

تتزايد الفوائد الصحية للمشي بعد تناول الطعام، حيث يعتبر هذا السلوك أكثر من مجرد عادة، بل هو استراتيجية فعّالة لتعزيز الصحة العامة. ورغم أن هذا المفهوم لم ينتشر على نطاق واسع إلا في العام الماضي، إلا أن جذوره تعود إلى حكمة صينية قديمة تقول: "اخْطُ مائة خطوة بعد تناول الطعام وستعيش حتى تبلغ التاسعة والتسعين".

يساعد المشي مباشرة بعد الوجبات على تحفيز عملية فسيولوجية تُعرف بـ"التمعج"، التي تعني الانقباضات الموجية لعضلات الأمعاء، مما يسهل حركة الطعام والغازات عبر الجهاز الهضمي. هذه العملية ليست فقط مفيدة للهضم، بل تلعب دورًا رئيسيًا في تحسين راحة الجهاز الهضمي.

تُشير الدراسات إلى أن تحريك الجسم بعد الأكل يُنشّط الأمعاء، مما يُساعد على خروج الغازات المحتبسة في القولون، والتي غالبًا ما تسبب الانتفاخ المزعج. تأتي هذه الغازات عادةً من ابتلاع الهواء أثناء الأكل أو الشرب، وبهذا فإن المشي يساهم في تخفيف هذا الشعور غير المريح.

يُظهر البحث أن المشي لمدة 30 دقيقة بعد الغداء أو العشاء يمكن أن يكون له تأثير أكبر على فقدان الوزن مقارنة بالمشي بعد ساعة من تناول الطعام. فقد أظهرت دراسة أجراها باحثون في عيادة تويودو هيجيكاتا في أوساكا باليابان عام 2011 أن هذا النشاط البدني يُعزز من عملية الهضم ويُقلل من الانتفاخ.

لكن الفوائد لا تتوقف عند هذا الحد، حيث أن المشي اليومي يساعد أيضًا في تحسين الصحة البدنية والعقلية، ويُساهم في الحماية من الأمراض المزمنة مثل الخرف. لذا، يُنصح بإدراج المشي كجزء من الروتين اليومي، خاصة بعد الوجبات، لتعزيز نوعية الحياة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...