العبوات الناسفة تهدد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان بأرقام مفزعة
تحولت العبوات الناسفة التي زرعها "حزب الله" في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان إلى كابوس يهدد حياة الجنود الإسرائيليين، حيث كشفت وسائل إعلام عبرية، الأحد، عن مقتل عسكريين وإصابة 12 آخرين في حادثتين منفصلتين خلال الساعات الـ24 الماضية.
وذكرت صحيفة "معاريف" أن الحادثتين وقعتا في ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء"، حيث قُتل الرقيب أول باراك كالفون والرقيب ليدور بورات، مما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه القوات الإسرائيلية في الميدان.
لطالما كانت العبوات الناسفة مصدر قلق للجيش الإسرائيلي منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، حينما كان يتواجد في لبنان. ومع عودة الجيش إلى هذا "المستنقع"، أصبح خطر هذه العبوات يتجدد، مما يعكس استراتيجيات "حزب الله" في استنزاف القوات الإسرائيلية.
تظهر التقارير أن العبوات تُزرع في أماكن متنوعة، بما في ذلك عمق الطرق وجدران المباني، ويتم تفجيرها بطرق متعددة، ما يجعل من الصعب على الجيش الإسرائيلي التخلص منها تمامًا. ورغم استخدام الجيش لوسائل هندسية متقدمة، إلا أن القضاء على هذا التهديد يظل مهمة صعبة بسبب طبيعة التضاريس في القرى الجنوبية.
تستعد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لمواصلة العمليات في ظل التقديرات بأن "حزب الله" سيستمر في محاولة استدراج القوات إلى كمائن. في الوقت نفسه، يهدف الجيش إلى كشف البنى التحتية للحزب وتقليل احتمال دخول الجنود إلى مناطق مليئة بالعبوات الناسفة.
بينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هدنة مؤقتة، أكدت إسرائيل أنها لا تنوي الانسحاب من المناطق المحتلة. تستمر العمليات العسكرية، بما في ذلك الغارات الجوية، في المنطقة الأمنية المعروفة بـ"الخط الأصفر"، في خرق متواصل للهدنة.
منذ بداية العدوان الإسرائيلي في لبنان في 2 مارس الماضي، أسفرت العمليات العسكرية عن مقتل أكثر من 2294 شخصًا ونزوح أكثر من مليون آخرين، مما يبرز الوضع الإنساني المتدهور في المنطقة.

💬 التعليقات 0