الحرس الثوري الإيراني يهيمن على القرار والرئيس يُهمَّش في المشهد السياسي
في تطور مثير حول الصراع على السلطة في إيران، أكد الدكتور جمال عبد الجواد، أستاذ العلوم السياسية ومستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الحرس الثوري الإيراني يظل الرقم الصعب في معادلة الحكم، مُشيرًا إلى تهميش واضح لدور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.
خلال استضافته في برنامج "كلمة أخيرة" الذي يُبث عبر قناة "on e"، أوضح عبد الجواد أن القرار السياسي في إيران يُتخذ من قبل ائتلاف من القيادات المتشددة المرتبطة بالحرس الثوري، مما يعكس ضعف تأثير القيادة التنفيذية في البلاد. وأشار إلى أن الحرس الثوري قد اتخذ خطوات تصعيدية في بداية الحرب، حيث قصف دول الخليج، تلاه اعتذار من بزشكيان، مما يوضح التوتر بين الرئاسة وهيئة الحرس.
كما أشار عبد الجواد إلى أن بعد تعيين المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، تم حل اللجنة التي كانت تضم الرئيس ورئيس مجلس النواب وأحد أفراد الحرس الثوري، مما أدى إلى اختفاء بزشكيان عن المشهد السياسي بشكل ملحوظ، حيث واجه انتقادات حادة من وسائل الإعلام الإيرانية.
في سياق متصل، انتقد عبد الجواد تصريح وزير الخارجية حول فتح الملاحة بمضيق هرمز، حيث اعتبر أن مثل هذه التصريحات لا تُصدر دون تنسيق مع الحرس الثوري، الذي أعاد إغلاق المضيق بعد فترة وجيزة من هذا الإعلان. ولفت إلى أن الانتقادات العلنية التي يتعرض لها كل من وزير الخارجية ورئيس الجمهورية تُظهر تراجع نفوذهما في العملية السياسية.
وتوقع عبد الجواد أن تكون الخلافات بين الحرس الثوري ورئاسة الجمهورية حقيقية، مُشيرًا إلى أن النظام السياسي الإيراني يتكون من تيارات وأجنحة متعددة، حيث يلعب علي خامنئي دورًا محوريًا كمؤثر رئيسي. واعتبر أن الأوضاع الحالية تشير إلى صراع داخلي بين هذه التيارات، مما يعكس عدم الاستقرار السياسي في البلاد.
وفي ختام حديثه، ربط عبد الجواد بين تصرفات الحرس الثوري وموقف البرلمان الإيراني، مُشيرًا إلى أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يتمتع بمكانة متميزة داخل النظام، ويُعتبر أحد الأوجه التي تمثل إيران على الساحة الدولية، مما يعكس بقاء الحرس الثوري كقوة مؤثرة في اتخاذ القرار السياسي.

💬 التعليقات 0