تحذيرات من تصالح النواب في جرائم الأنشطة النووية قبل التصويت النهائي
يشهد مجلس النواب حالة من التحفظات على مشروع قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، حيث تقدم النائب أحمد بلال البرلسي بطلب رسمي لإعادة مداولة بعض مواده، قبل التصويت النهائي على القانون.
النائب البرلسي دعا إلى حذف المادة (110) المستحدثة، التي تسمح بالتصالح في "الجرائم النووية"، مشيراً إلى أن هذه المادة تتيح لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية التصالح في الجرائم المنصوص عليها في المواد (105، 106، 107، 108)، والتي تشمل جرائم خطيرة تمس سلامة المجتمع وأمنه، وبعضها يتعلق بالأمن القومي.
وحذر البرلسي من أن هذه المادة تساوي بين الجرائم الجسيمة والمخالفات الإدارية، مما يسمح بإنهاء الدعوى الجنائية مقابل دفع غرامة مالية، وهو ما يتناقض مع طبيعة وخطورة هذه الجرائم. وأشار إلى أن بعض هذه الجرائم تشمل حظر استيراد أو بيع أو إنتاج مواد غذائية تتجاوز مستويات الإشعاع المسموح بها، وهو ما يشكل تهديداً حقيقياً للصحة العامة.
وتطرق البرلسي إلى آثار الغذاء الملوث إشعاعياً، مؤكداً أن تأثيره ليس فورياً، بل قد يؤدي إلى أمراض سرطانية وطفرات جينية تهدد الأجيال المقبلة، محذراً من أن هذه الجرائم تمثل "إبادة بطيئة" للشعب المصري، حيث أن الأرواح أهم من الأرباح.
كما أشار إلى أن المادة 110 لا تتساهل فقط مع الجرائم النووية، بل تشمل أيضاً انتهاكات للسيادة الوطنية والأمن القومي، مثل عبور سفن محملة بنفايات مشعة دون موافقة الهيئة، وهي انتهاكات تتطلب تغليظ العقوبة بدلاً من التصالح عليها.
وأكد البرلسي أن أي تسريب إشعاعي في مناطق حساسة يمكن أن يحولها إلى مناطق محظورة ويؤثر بشكل كارثي على البيئة، مشدداً على ضرورة التعامل مع هذه الجرائم من خلال ردع جنائي حاسم، وليس عن طريق فتح باب التصالح الذي قد يُفرغ النصوص العقابية من مضمونها.

💬 التعليقات 0