قائد الجيش الباكستاني يغادر طهران بعد محادثات مثمرة مع المسؤولين الإيرانيين
اختتم قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، زيارته إلى طهران يوم السبت، حيث التقى عددًا من كبار المسؤولين الإيرانيين في إطار جهود تهدف إلى خفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة. وأكد الجيش الباكستاني في بيان له أن هذه المباحثات كانت مركزة على تحقيق سلام مستدام في المنطقة وتعزيز الاستقرار.
وشدد منير، الذي يقود جهود بلاده في الوساطة بين الجانبين، على أهمية الحوار وضرورة خفض التصعيد عبر الانخراط الدبلوماسي المستمر. وقد التقى خلال زيارته الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، بالإضافة إلى قائد مقر "خاتم الأنبياء" العسكري، علي عبد اللهي.
كما أعرب قائد الجيش الباكستاني عن تقديره لحسن الضيافة التي تلقاها الوفد الباكستاني، ونقل تحيات رئيس الوزراء شهباز شريف إلى القيادة الإيرانية، مؤكدًا على رغبة إسلام آباد في تعزيز العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين.
الزيارة تعكس التزام باكستان الثابت بتسهيل تسوية تفاوضية للنزاع في الشرق الأوسط، وتعزيز السلام والازدهار في المنطقة. وقد وصل منير إلى طهران يوم الأربعاء الماضي برفقة وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، في إطار مساع مستمرة لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
على الرغم من انتهاء المحادثات بين واشنطن وطهران دون اتفاق، إلا أن الطرفين أكدا بقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة. وقد رافقت القوات الجوية الباكستانية الوفد الإيراني إلى بلاده لضمان سلامته بعد الجولة الأولى من المحادثات.
ومن المقرر أن تنتهي الهدنة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، التي تم التوصل إليها في 8 أبريل، في 22 أبريل، وسط مؤشرات على هشاشتها. وأكد رئيس الوزراء الباكستاني أن جهودًا كبيرة تُبذل لحل النزاع، مع استمرار معالجة القضايا العالقة.
وفي سياقٍ متصل، أفادت مصادر باكستانية أن قائد الجيش سيقوم قريبًا بزيارة إلى واشنطن لنقل الحزمة الأخيرة من مطالب طهران، قبل جولة محادثات السلام المرتقبة في إسلام آباد. ويُتوقع أن تكون هذه الجولة حاسمة في مسار التفاوض بين الجانبين.

💬 التعليقات 0