البابا غبريال الثاني: تاريخ يضيء على حياة البطريرك الأمين

البابا غبريال الثاني: تاريخ يضيء على حياة البطريرك الأمين

يُعتبر البابا غبريال الثاني من أبرز الشخصيات الدينية في تاريخ الكنيسة، حيث وُلد في مدينة مصر، ليصبح أحد أراخنتها وكبارها. عُرف بكونه كاتبًا ناسخًا وعالمًا فاضلًا، مما أهله لاكتساب احترام وحب الشعب الذي اختاره للجلوس على الكرسي البطريركي.

تمت رسامة البابا غبريال الثاني يوم 9 أمشير سنة 847 ش، الموافق 3 فبراير 1131 م. وقد شهدت أول قداس له في دير القديس مقاريوس الكبير إضافة مهمة إلى نص الاعتراف الذي يُتلى في ختام القداس، حيث أضاف عبارة «وصيّره واحدًا مع لاهوته». هذه الإضافة أثارت نقاشًا واسعًا بين الرهبان، الأمر الذي أدى إلى حوار مطول انتهى بالتوصل إلى صياغة مكمّلة تهدف إلى الحفاظ على سلامة التعبير الإيماني.

شهد عهده نشاطًا رعويًا وتنظيميًا ملحوظًا، حيث قام برسامة 53 أسقفًا بالإضافة إلى عدد كبير من الكهنة. كما وضع قوانين وأحكامًا تتعلق بالمواريث وغيرها، مما ساهم في تنظيم شؤون الكنيسة بشكل فعال.

تميز البابا غبريال الثاني بالأمانة والنزاهة، حيث لم يُعرف عنه تلقي أي أموال من أحد، ولم يمتد يده إلى أموال الكنائس أو أوقاف الفقراء. وهذا ما جعله نموذجًا يحتذى به في الحفاظ على القيم الدينية والأخلاقية.

عندما طالبه حاكم عصره بمبلغ من المال، قام الأراخنة بجمع ألف مثقال ذهب ودفعوها عنه، مما يعكس مدى حب وتقدير الشعب له. إن حياة البابا غبريال الثاني تُعتبر مثالًا يُحتذى به في الإخلاص والالتزام بالقيم الروحية والاجتماعية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...