النائبة أمل سلامة: انتزاع الأطفال من الأمهات يهدد استقرارهم النفسي
في تصريحات قوية، أعربت النائبة أمل سلامة، عضو مجلس النواب، عن قلقها إزاء مطالب بعض الرجال بخفض سن الحضانة في قانون الأحوال الشخصية ليصبح 7 سنوات للولد و10 سنوات للبنت. خلال ظهورها التلفزيوني على فضائية "الشمس"، أكدت سلامة أن هذه المطالبات لا تعكس الواقع، مشيرة إلى أن الحديث عن زيادة حالات الطلاق منذ عام 2005 إلى 2024 بسبب سن الحضانة هو "كلام لا يمت إلى الصحة تمامًا".
وأوضحت سلامة أن تقييد الأطفال تحت سن معينة يمثل تهديدًا لاستقرارهم النفسي، حيث أن انتزاع الطفل من والدته في سن 7 أو 9 سنوات قد يسبب له مشكلات عاطفية ونفسية بسبب عدم نضجه بعد. وأضافت أن هذه المرحلة العمرية تمثل فترة حساسة في حياة الطفل، تكون فيها الحاجة إلى الاستقرار والأمان في أوجها.
وأشارت النائبة إلى أن شعور الطفل بالانتزاع من حضن أمه يمكن أن يؤدي إلى فقدان "الارتباط الآمن والاستقرار"، ما قد يتسبب في حالة من التوتر المزمن وفقدان الثقة بالنفس، بالإضافة إلى احتمال التحول إلى سلوك عدواني. ورغم ذلك، شددت على أن القضية ليست صراعًا بين الأب والأم، بل يجب أن تكون "مصلحة الطفل الفضلى" هي الأساس في اتخاذ أي قرار.
كما لفتت سلامة إلى أن ضغط الأمهات يأتي نتيجة تهرب بعض الآباء من دفع "النفقة" وتحمل مسؤولياتهم تجاه أطفالهم، قائلة: "هناك آباء يتهربون من النفقة، وعندما يتهربون من واجباتهم تجاه الطفل، لماذا يريدون أخذه؟ عايز تاخده تبهدله!" وهو ما يعكس قلق الأمهات حول مستقبل أطفالهن في حال انتزاعهم من بيئتهم الحالية.
واستشهدت النائبة بحديث الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي أشار إلى رأي بعض الأئمة القدامى حول جواز بقاء الطفل في حضن أمه حتى لو كانت متزوجة إذا اقتضت مصلحته ذلك. هذه التصريحات تفتح باب النقاش حول أهمية مراعاة مصلحة الطفل في القضايا المتعلقة بالحضانة.

💬 التعليقات 0