البيت الأبيض يتجنب تقدير تكلفة الحرب مع إيران ويطلب ميزانية عسكرية ضخمة

البيت الأبيض يتجنب تقدير تكلفة الحرب مع إيران ويطلب ميزانية عسكرية ضخمة

في جلسة مثيرة أمام لجنة الميزانية بمجلس النواب، أعلن مدير مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض، راسل فوت، يوم الأربعاء، عدم قدرته على تقدير تكلفة الحرب المشتعلة مع إيران. جاء ذلك في إطار الدفاع عن طلب الرئيس لميزانية عسكرية سنوية تتجاوز 1.5 تريليون دولار، الذي قوبل بانتقادات حادة من المشرعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

فوت، الذي مثل أمام اللجنة لمناقشة الميزانية المقترحة للسنة المالية 2027، ذكر أن الإدارة لا تزال تعمل على تحديد الاحتياجات المطلوبة، مشيراً إلى أن تقديرات التكلفة الخاصة بالحرب مع إيران، التي انطلقت في 28 فبراير الماضي بالتعاون مع إسرائيل، لا تزال غير واضحة. وقد قوبل الطلب الأولي لتأمين تمويل إضافي بقيمة 200 مليار دولار لمواجهة تكاليف الحرب بمقاومة قوية في الكونغرس.

تتضمن الميزانية العسكرية المقترحة زيادة قدرها 500 مليار دولار، بينما تم اقتراح تخفيض بنسبة 10% في البرامج غير الدفاعية. يُعتبر هذا التحول في أولويات الحزب الجمهوري استجابة للتحديات التي يواجهها قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة في نوفمبر.

تجدر الإشارة إلى أن الديمقراطيين اعترضوا على تصريحات فوت بشأن وجود حالات احتيال في برامج الرعاية الصحية والتعليم. حيث أشاروا إلى أن وزارة الدفاع هي الجهة الحكومية الوحيدة التي لم تخضع لأي تدقيق مالي على الإطلاق، مما يثير تساؤلات حول الشفافية والمساءلة في الإنفاق العسكري.

من جانبه، انتقد النائب الجمهوري جلين جروثمان عدم بذل جهود كافية في التدقيق المالي للبنتاجون، داعياً إلى ضرورة استكمال تدقيق شامل قبل التصويت على الميزانية الدفاعية. وفي سياق متصل، سعى فوت لتسويق مشروع الميزانية باعتباره وسيلة لخفض الإنفاق، رغم أن البيانات تشير إلى أن مقترحات تخفيضات الضرائب ستؤدي إلى زيادة العجز في الميزانية الأمريكية بمقدار 4.7 تريليون دولار خلال العقد القادم.

يأتي هذا في وقت حساس، حيث يسعى الجمهوريون لتجاوز المعارضة الديمقراطية لمشاريعهم، بعد أشهر من أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة. ومع رفض الديمقراطيين القاطع لمقترح الميزانية، يبقى مستقبل التمويل الحكومي رهن المفاوضات بين الأعضاء المعنيين في اللجنة المختصة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...