السلفادور: إصلاحات قانونية تتيح السجن المؤبد للأطفال تحت سن 12 عاماً
في خطوة مثيرة للجدل، وقع رئيس السلفادور نجيب بوكيلي الأربعاء على إصلاحات دستورية جديدة تسمح بفرض أحكام بالسجن المؤبد على الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً. تأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة تدابير صارمة يتبناها بوكيلي في إطار حملته لمكافحة الجريمة والعصابات.
وقد تم إقرار هذا التعديل من قبل الجمعية التشريعية التي يهيمن عليها حزب بوكيلي، حيث ستطبق العقوبات الجديدة على المدانين بجرائم خطيرة مثل القتل العمد، وقتل النساء، والاغتصاب، وعضوية العصابات. ويعتبر هذا التوجه جزءاً من استراتيجية الحكومة لتعزيز الأمان في البلاد.
كان الحد الأقصى للعقوبات في السلفادور سابقاً يبلغ 60 عاماً للبالغين، وأقل من ذلك للقصر. ومن المقرر أن تدخل الإصلاحات حيز التنفيذ في 26 أبريل الجاري، مع إنشاء محاكم جنائية جديدة مختصة بالنظر في هذه القضايا، إلى جانب نصوص قانونية تشترط مراجعة إلزامية لأحكام السجن المؤبد بعد عدة عقود، حسب عمر المدان وخطورة الجريمة.
يعتبر منتقدو هذه الإصلاحات أنها تمثل تصعيداً في حملة بوكيلي القاسية ضد العصابات، التي استمرت لأكثر من أربع سنوات. في سياق متصل، شهدت البلاد محاكمات جماعية العام الماضي أسفرت عن صدور أحكام بالسجن لمئات السنين بحق أعضاء مزعومين في العصابات.
في المقابل، يصر مسؤولون في حكومة بوكيلي على أن عناصر العصابات المحتجزين "لن يعودوا أبداً" إلى الشوارع، حيث تم اعتقال نحو 91 ألفاً و650 شخصاً في إطار هذه الحملة، وصرح بوكيلي بأن أقل من 10% منهم فقط تم إطلاق سراحهم، مما يعكس جدية الحكومة في مكافحة الجريمة.

💬 التعليقات 0