تحذيرات هامة من أستاذ Harvard حول مزاعم علاج السكري بالخلايا الجذعية
حذر الدكتور أسامة حمدي، أستاذ في جامعة Harvard، من مخاطر مزاعم علاج مرض السكري باستخدام الخلايا الجذعية، مشيرًا إلى أن وقف الأنسولين يمكن أن يشكل تهديدًا حقيقيًا لحياة المرضى. جاء ذلك في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، حيث أوضح أن البنكرياس يعتبر عضوًا شديد الحساسية ولا يمكن التعامل معه عن طريق الحقن المباشر، حيث قد يؤدي ذلك إلى التهاب حاد أو نزيف.
وأكد حمدي أن أي تدخل مباشر في البنكرياس قد يتسبب في مضاعفات خطيرة، بما في ذلك التسمم الدموي. وأشار إلى أن الخلايا الجذعية المستخدمة في الأبحاث العلمية لعلاج السكري تختلف تمامًا عن تلك التي يتم فصلها من الدم وإعادة حقنها، حيث لا تمتلك الأخيرة القدرة على التحول إلى خلايا منتجة للأنسولين.
وأشار إلى أن الأبحاث في هذا المجال لا تزال في مراحلها التجريبية، حيث تعتمد على أنواع معينة من الخلايا التي يتم إعدادها في مختبرات متخصصة. كما تتطلب بعض هذه الأبحاث استخدام أدوية مثبطة للمناعة لضمان بقاء الخلايا داخل الجسم دون أن يهاجمها الجهاز المناعي.
وشدد على أن أي علاج جديد يجب أن يمر بسلسلة من الدراسات والتجارب العلمية، تبدأ بالتجارب قبل السريرية، ثم تتطور إلى المراحل الإكلينيكية مع الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات الرقابية المختصة، وذلك لضمان سلامة المرضى وفعالية العلاج.
وحذر من أن الترويج لعلاجات غير معتمدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع الادعاء بتحقيق الشفاء الكامل، قد يكون له عواقب وخيمة، خاصة إذا أدى ذلك إلى إقناع المرضى بالتوقف عن العلاج الأساسي. وأوضح أن إيقاف الأنسولين لدى مرضى السكري من النوع الأول يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وهو من أخطر المضاعفات الطبية التي قد تؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم التدخل الفوري.
ودعا الدكتور حمدي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتحقيق في هذه الممارسات، مؤكدًا على أهمية حماية المرضى من الاستغلال والتصدي لأي ممارسات تخالف الأصول العلمية والقانونية. كما أشار إلى ضرورة التزام المرضى بالعلاج الموصوف لهم وعدم الانسياق وراء الوعود غير الموثقة بالشفاء.

💬 التعليقات 0