المصري الحرخبر وسياق

مجلس الأمن يناقش مستقبل السلام في كولومبيا amid تصاعد النشاط المسلح

مجلس الأمن يناقش مستقبل السلام في كولومبيا amid تصاعد النشاط المسلح
في دقيقة

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة اليوم الثلاثاء لمناقشة تطورات تنفيذ اتفاق السلام في كولومبيا، الذي تم التوقيع عليه في عام 2016. تأتي هذه المناقشات في ظل مراجعة الحكومة الجديدة لنتائج الاتفاق، وسط تصاعد نشاط الجماعات المسلحة والتحديات الأمنية والتنموية الم

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة اليوم الثلاثاء لمناقشة تطورات تنفيذ اتفاق السلام في كولومبيا، الذي تم التوقيع عليه في عام 2016. تأتي هذه المناقشات في ظل مراجعة الحكومة الجديدة لنتائج الاتفاق، وسط تصاعد نشاط الجماعات المسلحة والتحديات الأمنية والتنموية المستمرة في المناطق المتأثرة بالصراع.

وخلال الجلسة، قدم ميروسلاف ينكا، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للتحقق في كولومبيا، عرضاً حول أهمية الاتفاق الذي يقترب من عامه العاشر. وقد أشار إلى أن الاتفاق ساهم في إنهاء أطول تمرد مسلح في البلاد، كما عزز برامج التنمية والعدالة الانتقالية وتعويض الضحايا، لكنه أقر بوجود عدد من أوجه القصور في التنفيذ، حيث لم يتم استكمال الكثير من الالتزامات بعد.

وأوضح ينكا أن الحكومة الجديدة تواجه تحديات كبيرة، حيث توسعت الجماعات المسلحة والاقتصادات غير المشروعة في المناطق التي لا تزال متأثرة بالنزاع، مما أدى إلى استمرار ضعف حضور الدولة والتنمية. هذه العوامل، كما قال، ساهمت في استمرار العنف في كولومبيا لعقود.

من جانبه، أشار وزير الخارجية الكولومبي، عمر بولا، إلى أن حكومته تقوم بمراجعة نتائج اتفاق السلام وتقييم أوجه القصور الهيكلية في تنفيذه. وأوضح أن الفترة ما بين عام 2016 وأغسطس 2026 شهدت تسجيل نحو 132 ألفاً و930 جريمة قتل و100 ألف حالة ابتزاز و2750 حالة اختطاف، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في عدد الجماعات المسلحة غير القانونية.

وأكد بولا التزام الحكومة بالاتفاق، مع اقتراح تعديلات جديدة على ولاية بعثة الأمم المتحدة للتحقق، تركز على إعادة دمج المقاتلين السابقين وتوفير ضمانات أمنية، مع تقليص التركيز على ملف الإصلاح الريفي الشامل.

وعلى الجانب الآخر، أعربت الولايات المتحدة عن دعمها لتوجه الحكومة الجديدة في إنهاء المفاوضات المتبقية من الإدارة السابقة، مشيرة إلى أن الجماعات المسلحة وسعت نفوذها وأنشطتها الإجرامية خلال السنوات الأخيرة. كما أكدت واشنطن دعمها لتعزيز الشراكة الأمنية مع بوجوتا مع الحفاظ على مسؤوليات بعثة الأمم المتحدة.

في حين، شددت بريطانيا على أهمية السنوات الخمس المقبلة باعتبارها فترة حاسمة لتنفيذ الاتفاق، داعية إلى تعزيز حضور الدولة في المناطق التي كانت تحت سيطرة القوات المسلحة الثورية الكولومبية السابقة "فارك"، مع ضرورة حماية المجتمعات الأكثر عرضة للخطر.

واختتمت جمهورية الكونغو الديمقراطية، ممثلة الدول الأفريقية الثلاث الأعضاء في المجلس، بالتأكيد على أهمية إعادة دمج أكثر من 11 ألف مقاتل سابق من "فارك"، واعتبرت ذلك إنجازاً وطنياً مهماً، مطالبة بتوفير موارد مستقرة لبرامج إعادة الإدماج والإسكان وإصلاح الأراضي.

يشار إلى أن مسار السلام الحالي يعتمد على الاتفاق النهائي الذي وُقع عام 2016 بين الحكومة الكولومبية و"فارك"، والذي أنهى أكثر من خمسة عقود من الصراع المسلح، ووضع إطاراً للإصلاح الريفي والمشاركة السياسية وإعادة دمج المقاتلين السابقين ومكافحة المحاصيل غير المشروعة وتطبيق العدالة الانتقالية. ومن المقرر أن ينظر مجلس الأمن في تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للتحقق في كولومبيا قبل 31 أكتوبر الجاري.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...