الجزائر تؤكد جاهزية قواتها amid التوترات الجيوسياسية
في رسالة قوية تعكس الاستقرار العسكري والاقتصادي للجزائر، أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الجزائري، أن القوات المسلحة جاهزة للتصدي لأي تحديات قد تطرأ على الساحة الدولية. جاءت هذه التصريحات خلال زيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الثالثة في بشار، بالقرب من الحدود المغربية، حيث تواصل القوات تنفيذ برنامج التحضير القتالي 2025-2026.
أثناء كلمته، أشار شنقريحة إلى أن العالم يواجه حالة من الاضطراب الجيوسياسي الحاد، مما أدى إلى تداعيات اقتصادية مقلقة على معظم الدول. وأوضح أن الجزائر، رغم هذه التحديات، تظل صلبة بفضل ثلاثة ركائز أساسية، أولها الصلابة الاقتصادية التي تعززت من خلال مشاريع كبرى مثل مشروع السكة الحديدية التي تربط بشار بغار جبيلات في تندوف.
كما تحدث عن الركيزة الثانية التي تتمثل في "الصلابة المجتمعية"، مشيدًا بانسجام الجبهة الداخلية ووعي الشعب بمؤامرات التشويش على المسار التنموي للبلاد. واعتبر أن هذا الوعي يشكل دعامة قوية في مواجهة التحديات.
وفي ما يتعلق بالركيزة الثالثة، فقد أكد شنقريحة على الجاهزية العالية لقوات الجيش، مشيرًا إلى دورها المحوري في الحفاظ على الأمن والاستقرار. ولفت إلى أن القوات المسلحة لا تكتفي بحماية الإقليم، بل تسهم أيضًا في تعزيز صورة الجزائر كدولة قوية وآمنة في محيطها المضطرب.
كما أشار إلى أن هذه الصورة الإيجابية للجزائر تجسدت من خلال الزيارات المتكررة لكبار المسؤولين العسكريين والسياسيين من دول صديقة، مما يعكس الثقة المتزايدة في قدرة الجزائر على التعامل مع التحديات العالمية.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث شهدت المنطقة مؤخرًا مناورات "الأسد الأفريقي 2026"، التي اختتمت في 8 مايو الجاري، بمشاركة أكثر من 40 دولة، مما يبرز أهمية تعزيز القدرات العسكرية والتعاون الإقليمي في مواجهة التهديدات المشتركة.
بهذا، تواصل الجزائر تعزيز موقفها الاستراتيجي على الساحة الدولية، من خلال الالتزام بالاستثمار في القدرات العسكرية والاقتصادية، لتكون دائمًا في صدارة الدول القادرة على مواجهة أي تحديات محتملة.

💬 التعليقات 0