السلطات الليبية تعثر على 120 مهاجراً وتكشف عن مآسي احتجازهم
أعلنت السلطات في شرق ليبيا عن نجاحها في تحرير 120 مهاجراً كانوا محتجزين في ظروف مأساوية لدى مهربين جنوبي بنغازي، حيث تم ترحيلهم إلى مناطق آمنة. كما تم العثور على جثث ثلاثة مهاجرين، بينهم مصري، ملقاة على أحد شواطئ البحر المتوسط، مما يعكس المخاطر الكبيرة التي يواجهها المهاجرون في هذه المنطقة.
وجاء في بيان لمديرية أمن أجدابيا أن عملية إنقاذ المهاجرين بدأت عندما تمكن مهاجر مصري من الهرب، حيث كان تائهاً ومنهكاً في منطقة بشر الساحلية. هذا المهاجر أرشد قوات الأمن إلى المواقع التي يُحتجز فيها باقي المهاجرين، مما ساهم بشكل كبير في عملية التحرير.
وأكد البيان أن المهاجر المصري كان محتجزاً مع مواطنين آخرين ومهاجرين من جنسيات مختلفة داخل وكر يُستخدم لتعذيبهم وابتزاز ذويهم. وقد تعرض الضحايا لأساليب قاسية من التعذيب، حيث كانوا يُجبرون على الاستغاثة تحت وطأة الضرب، بينما يتم توثيق معاناتهم بمقاطع مصورة تُرسل إلى عائلاتهم لابتزازهم مالياً.
استمرت عملية تحرير المهاجرين لمدة تقارب الأسبوعين، حيث تمكنت القوات الأمنية من تحديد مواقع احتجازهم بدقة. وفي سياق هذه العملية، تم العثور على جثتين لمهاجرين من بنجلادش والثالثة لمصري، مما يسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها المهاجرون في رحلتهم نحو أوروبا.
تمتد هذه المآسي في ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011، حيث أصبحت البلاد نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الفارين من الصراعات والفقر عبر طرق خطرة. وقد أكدت المديرية على ضبط مصنع صغير للقوارب، وأصدرت أوامر بالقبض على مهربي البشر الهاربين.
صور نشرتها المديرية تظهر المهاجرين بعد إنقاذهم، حيث بدا عليهم التعب والإرهاق، كما تم عرض جوازات سفر ومحركات قوارب وعبوات مياه بلاستيكية، مما يعكس الظروف الصعبة التي عاشوها خلال احتجازهم.

💬 التعليقات 0