عبد الناصر: 99.9% من المصريين يختارون الديمقراطية ويمنحون المرأة حق الانتخاب
في حدث تاريخي بارز، أظهرت نتائج الاستفتاء الذي أُجري لاختيار جمال عبد الناصر رئيسًا للجمهورية، تأييدًا ساحقًا بنسبة 99.9%، بينما بلغت نسبة الموافقة على الدستور الجديد 99.8%. وقد أُعلن عن هذه النتائج في وقت حاسم حيث بدأت مصر مرحلة جديدة تحت قيادة عبد الناصر، الذي تعهد بتطبيق مبادئ الثورة.
في حوار نُشر عام 1956، سلط الكاتب الصحفي كامل الشناوي الضوء على رؤية عبد الناصر حول الحياة النيابية، حيث أكد الرئيس أن الهدف الأساسي للثورة هو إقامة حياة ديمقراطية سليمة. وأوضح أن المجتمع يجب ألا يعتمد على مجلس قيادة الثورة فقط، بل يجب أن يكون الشعب هو الحاكم من خلال ممثليه في مجلس الأمة.
وأشار عبد الناصر إلى أن الحياة النيابية تتيح الفرصة لإظهار الكفاءات الوطنية، حيث قال: "أنا أؤمن أن في بلدي كفاءات ممتازة ولم تتح لها الظروف أن تظهر". واعتبر أن تكوين طبقة من القادة الأكفاء يعد أمرًا حتميًا لتحقيق أهداف الثورة.
كما أعلن عبد الناصر عن توسيع القاعدة الانتخابية من خلال خفض سن الناخب إلى 18 عامًا، ومنح المرأة حق الانتخاب والترشيح، مما يعكس التوجه نحو تعزيز المشاركة السياسية. وأكد أن الإدلاء بالأصوات أصبح واجبًا، مما يضمن أن كل فرد يمكنه ممارسة حقه الانتخابي بحرية.
وفي رد على تساؤلات حول المعتقلين السياسيين، أوضح عبد الناصر أن عددهم 571 معتقلاً، مؤكدًا أن الاعتقال كان إجراءً تحفظيًا لضمان سلامة الدولة. وأشار إلى أن هؤلاء المعتقلين كانوا ضحية للتضليل الإعلامي الذي استهدف الثورة.
عند الحديث عن الاتحاد القومي، أوضح عبد الناصر أنه يمثل وسيلة لتكتيل جهود الشعب نحو تحقيق أهداف الثورة وتجنب الخلافات السابقة. وأكد أن المجتمع المصري الحالي هو رأسمالي بحت، لكنه يسعى نحو بناء مجتمع تعاوني يحقق العدالة الاجتماعية.
تتضح من خلال تصريحات عبد الناصر رؤيته الواضحة لمستقبل مصر، حيث يركز على أهمية الديمقراطية والمشاركة الفعالة للشعب في صنع القرار، مما يعكس روح الثورة والتغيير التي عاشتها البلاد.

💬 التعليقات 0