أزمة النشر العربي: 80 ألف عنوان سنويًا مقابل 900 ألف في إسبانيا
تواجه صناعة النشر في العالم العربي أزمة خانقة، حيث لا يتجاوز عدد العناوين الجديدة التي تُنتج سنويًا 80 ألف عنوان، وهو رقم متواضع للغاية مقارنة بدولة مثل إسبانيا التي تنتج نحو 900 ألف عنوان سنويًا، رغم أن عدد سكانها أقل من 50 مليون نسمة. وفي تصريحا
تواجه صناعة النشر في العالم العربي أزمة خانقة، حيث لا يتجاوز عدد العناوين الجديدة التي تُنتج سنويًا 80 ألف عنوان، وهو رقم متواضع للغاية مقارنة بدولة مثل إسبانيا التي تنتج نحو 900 ألف عنوان سنويًا، رغم أن عدد سكانها أقل من 50 مليون نسمة.
وفي تصريحات خاصة، أكد محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، أن هذا التراجع في إنتاج الكتب يعود إلى عدة عوامل رئيسية، تتصدرها غياب المكتبات العامة في الوطن العربي، إضافة إلى ضعف عادة القراءة التي لا تُعتبر ثقافة راسخة بين الكثير من المواطنين.
وأشار رشاد إلى أن عدد النسخ المطبوعة من كل عنوان جديد يعد ضئيلاً للغاية مقارنة بعدد السكان، مما يفاقم من أزمة النشر. كما تحدث عن ظاهرة "أحادية القراءة"، حيث يقتصر القارئ على الكتب التي تتوافق مع توجهاته الفكرية فقط، مما يؤدي إلى ضعف التنوع في القراءة.
تتزايد التحديات التي تواجه صناعة النشر، بما في ذلك انتشار ظاهرة قرصنة الكتب والاعتداء على الملكية الفكرية، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في الرسوم الجمركية المفروضة على مستلزمات إنتاج الكتاب، في وقت تعاني فيه الدول العربية من عدم إنتاج هذه المستلزمات محليًا.
ولمعالجة هذه الأزمات، شدد رشاد على أهمية اعتراف الحكومات العربية بأن النشر يمثل صناعة حقيقية، تتطلب الدعم من خلال مبادرات ومشاريع متنوعة. كما دعا إلى ضرورة توسيع نطاق إنشاء المكتبات العامة، والسماح للناشرين العرب بالمشاركة في طباعة ونشر الكتب المدرسية، وهو ما سيوفر عائدات مادية تساعدهم على دعم المواهب الشابة وإنتاج أعمالهم الفكرية.
وأكد رشاد أيضًا على أهمية خفض الرسوم الجمركية على مستلزمات إنتاج الكتاب وتحديث القوانين المتعلقة بحماية الملكية الفكرية، بما يسهم في تعزيز صناعة النشر ويعود بالنفع على المجتمع العربي ككل.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0