تصعيد إسرائيلي مستمر في غزة وارتفاع عدد الشهداء إلى 784
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث استهدفت مراكز الإيواء وتجمعات النازحين في مناطق متفرقة، مستخدمة القصف المدفعي والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر. يأتي ذلك بالتوازي مع استمرار القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.
في أحدث التطورات، استشهد شاب فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون اليوم الخميس جراء قصف الاحتلال لمدينة خان يونس، حيث استهدفت طائرة مسيرة مجموعة من المواطنين في منطقة المسلخ جنوب المدينة. كما أصيب شخص آخر بجروح خطيرة نتيجة غارة مماثلة على منطقة دوار بني سهيلا شرق خان يونس.
تتوالى الاعتداءات الإسرائيلية، فقد أسفر قصف سابق على بلدة بيت لاهيا شمالي غزة عن استشهاد خمسة فلسطينيين، من بينهم ثلاثة أطفال، بعد أن استهدفت مسيرة إسرائيلية تجمعًا لفلسطينيين في ساحة مسجد القسام.
وفي نفس السياق، أطلقت قوات الاحتلال نيرانها بكثافة تجاه شرق قرية المصدر وسط قطاع غزة، مما أسفر عن إصابات في صفوف الفلسطينيين، بالإضافة إلى إصابة أربعة نازحين برصاص جيش الاحتلال شرق مخيم البريج، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق البريج والمغازي.
وسجلت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاعًا كبيرًا في عدد الشهداء، حيث بلغ عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 نحو 784 شهيدًا، مع إصابة 2214 آخرين. وقد أشار المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 2400 خرق لوقف إطلاق النار، بما في ذلك القتل والاعتقال والحصار.
كما أظهرت الأرقام أن الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 قد وصلت إلى 72 ألف و562 شهيدًا و172 ألف و320 مصابًا. في حين تسعى حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي تواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب، إلى مواصلة عملياتها العسكرية بهدف الحفاظ على بقائها في السلطة، في ظل تراجع شعبيتها مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المتوقع في أكتوبر المقبل.
على الصعيد السياسي، يتضح أن اتفاق التهدئة لم يتحول إلى إطار مستقر، بل لا يزال يمثل أداة لإدارة الصراع، في ظل غياب آليات إلزام واضحة واستمرار الخلافات حول تنفيذ بنود المرحلة الأولى، مما يعكس هشاشة الوضع القائم.

💬 التعليقات 0