المصري الحرخبر وسياق

6 كيلو على رجليه كل يوم.. عم حسين الكفيف بيحارب عشان 5 أطفال ولقمة عيش بالحلال

6 كيلو على رجليه كل يوم.. عم حسين الكفيف بيحارب عشان 5 أطفال ولقمة عيش بالحلال

في وقت بيكون فيه المشي لمسافات طويلة أمرًا عاديًا بالنسبة للكثيرين، أصبح السير يوميًا لمسافة تصل إلى 6 كيلومترات بالنسبة لعم حسين رحلة شاقة يخوضها من أجل لقمة عيش أسرته، رغم فقدانه نعمة البصر منذ سنوات طويلة.

عم حسين، 54 عامًا، من بني سويف، فقد بصره منذ صغره عقب تعرضه لحادث، ومع مرور الوقت تدهورت حالته حتى فقد بصره بشكل كامل، لكنه لم يسمح لظروفه أن تمنعه من السعي وراء رزقه.

يخرج الرجل يوميًا إلى الشارع، ويعتمد على نفسه في بيع بعض المنتجات والأدوات البسيطة، متنقلًا على قدميه لمسافات طويلة، بحثًا عن زبون يساعده في توفير احتياجات أسرته، التي تضم خمسة أطفال.

رحلته اليومية ليست سهلة، فإلى جانب مشقة السير، يواجه صعوبات أخرى أثناء عمله في الشارع، لكنه في كل مرة يواصل طريقه، لأنه يرى أن مسؤولية أولاده تستحق التعب، وأن طلب الرزق بالحلال أفضل من الاستسلام للظروف.

ويقول عم حسين إنه يحاول دائمًا التمسك بالأمل، مرددًا: «بحاول ما استسلمش وبقول بكرة هيبقى أحسن.. والرزق على الله».

ولا يطلب عم حسين الكثير، فأمنيته التي يحلم بتحقيقها هي الحصول على كشك صغير يكون له مكان ثابت يبيع فيه بضاعته، ويحميه من مشقة الوقوف في الشوارع والتنقل لمسافات طويلة، وفي الوقت نفسه يوفر له مصدر دخل يساعده على تلبية احتياجات أطفاله.

قصة عم حسين ليست مجرد حكاية رجل فقد بصره، لكنها حكاية أب اختار أن يواصل السعي رغم قسوة الظروف، وأن يحمل مسؤولية أسرته بما يستطيع، مؤمنًا بأن الرزق له أبواب كثيرة، وأن الأهم أن يطرقها بيده ويكسب قوته بالحلال.

عم حسين لا يبحث عن شفقة.. كل ما يتمناه فرصة صغيرة تساعده على الاستمرار وتوفر لأطفاله حياة أفضل.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...