الدين الأمريكي يتجاوز 40 تريليون دولار وعجز الميزانية يقارب 2 تريليون
سجل الدين العام الأمريكي مستوىً قياسيًا بلغ 40 تريليون دولار في شهر أغسطس، مما يشير إلى أزمة مالية متزايدة قد تؤثر على المواطنين والقطاع التجاري والحكومة لسنوات قادمة. تأتي هذه الأرقام في وقت يشهد فيه العجز في الميزانية الأمريكية تضخمًا كبيرًا، حيث و
سجل الدين العام الأمريكي مستوىً قياسيًا بلغ 40 تريليون دولار في شهر أغسطس، مما يشير إلى أزمة مالية متزايدة قد تؤثر على المواطنين والقطاع التجاري والحكومة لسنوات قادمة. تأتي هذه الأرقام في وقت يشهد فيه العجز في الميزانية الأمريكية تضخمًا كبيرًا، حيث وصل إلى حوالي 2 تريليون دولار، وذلك بعد أن زادت الفجوة بين الإيرادات والنفقات بمقدار 218 مليار دولار، أي بنسبة 12%، خلال السنة المالية المنصرمة التي انتهت في 30 سبتمبر.
ونتيجةً للارتفاع المستمر في الدين، تجاوزت صافي مدفوعات الفائدة على الدين العام حاجز التريليون دولار لأول مرة، محققة زيادة بنسبة 11% نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة. وقد أنفقت الحكومة الأمريكية مبالغ ضخمة على الفوائد، متجاوزة أي بند آخر باستثناء الضمان الاجتماعي.
تفاقم العجز أيضًا بسبب استرداد مبالغ مالية نتيجة حكم المحكمة العليا الذي قضى بأن بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب كانت غير قانونية. وقد قدّر مكتب الميزانية في الكونغرس قيمة المبالغ المستردة بحوالي 130 مليار دولار خلال السنة المالية الماضية.
على الرغم من أن الاقتصاد الأمريكي في حالة جيدة نسبيًا، إلا أن الوضع المالي للبلاد شهد تدهورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. وقد أبدى كلٌ من الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس عدم استعدادهم للتعامل مع هذه القضية بشكل شامل، مما أثار قلق العديد من الخبراء.
وأشارت مايا ماكجينيس، رئيسة "لجنة الميزانية الفيدرالية المسؤولة"، إلى أن الوقت قد حان لتغيير المسار المالي الذي تسلكه البلاد، مؤكدة أنه لا يمكن الاستمرار بنفس النهج الحالي.
من المتوقع أيضًا أن يضيف "التشريع الضخم والمميز" الذي أقره الرئيس ترامب والجمهوريون تريليونات أخرى إلى الدين الوطني على مدار العقد القادم، حيث تفوق قيمة الإعفاءات الضريبية في هذا التشريع حجم التخفيضات في الإنفاق.
إلى جانب ذلك، أدت المصاعب المالية المتزايدة وارتفاع حجم ديون الشركات إلى إثارة حالة من الاضطراب في أسواق السندات، مما ساهم في ارتفاع أسعار الفائدة. وقد أثر ذلك بشكل سلبي على معدلات الفائدة على القروض العقارية، مما زاد من صعوبة عمليات شراء وبيع المنازل.
كما أن التخفيضات الضريبية الواسعة التي أقرها الجمهوريون بدأت تؤتي ثمارها، إلا أن إيرادات الضرائب على الشركات انخفضت بنسبة 16%، لتصل إلى 382 مليار دولار، مما يعكس تحديات مالية إضافية تواجه البلاد.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0