المصري الحرخبر وسياق

40 سنة على رجليه.. حكاية عم علي مع لقمة العيش في شوارع حلوان

40 سنة على رجليه.. حكاية عم علي مع لقمة العيش في شوارع حلوان

وسط زحمة شوارع حلوان، وبين المارة والعربيات وأصوات الباعة، ممكن تعدي من جنب عم علي من غير ما تعرف إن الراجل اللي شايل كوبايات التمر بين إيديه وبيمشي على رجليه، وراه حكاية عمر كامل.

من حوالي 40 سنة، اختار عم علي طريق السعي على رزقه بالحلال. يوم ورا يوم، وسنة ورا سنة، فضل ينزل الشارع ويبيع التمر للناس، حتى أصبحت شوارع حلوان جزءًا من حكايته.

كبرت السنين، وتعبت الخطوات، لكن عم علي لسه بيخرج من بيته وهو عارف إن رزقه مستنيه في الشارع، وإن كل كوباية يبيعها هي جزء من يومه.

بـ5 جنيه بس، يبيع كوباية التمر. مبلغ يمكن يبدو بسيطًا، لكنه بالنسبة لعم علي مش مجرد 5 جنيهات.. دي ثمرة مشوار، وتعب رجل قضى عشرات السنين وهو بيحاول يوفر لنفسه ولأسرته لقمة عيش من غير ما يمد إيده لحد.

يمكن إحنا أحيانًا منشوفش قيمة الحاجات الصغيرة، لكن عند ناس زي عم علي، التفاصيل الصغيرة هي اللي بتكمل اليوم.

ابتسامة من زبون، كوباية اتباعت، أو كلمة طيبة من شخص قابلَه في طريقه.. حاجات بسيطة، لكنها بتفرق مع إنسان جعل من السعي عادة ومن العمل كرامة.

عم علي مش بطل قصة كبيرة فيها شهرة أو أضواء، لكنه واحد من ملايين الناس اللي بيبدأوا يومهم كل صباح على أمل رزق جديد.

وبينما تتغير الدنيا من حوله، يظل هو كما عرفناه.. يمشي على رجليه، يحمل رزقه، ويواصل الطريق.

40 سنة من التعب.. وربما أجمل ما في حكايته أنه لم يتوقف عن السعي.

 

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...