اللواء أشرف عبد العزيز: 30 يونيو أحبطت أكبر صفقة جيوسياسية في القرن 21
في ذكرى الثلاثين من يونيو، يستعيد الخبير الاستراتيجي والأمني، اللواء أشرف عبد العزيز، تفاصيل يوم تاريخي غيّر مجرى الأحداث في مصر والمنطقة. ويؤكد أن هذا اليوم لم يكن مجرد حدث محلي، بل كان خطوة استراتيجية كبرى ساهمت في إعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة بأكملها.
ويشير اللواء عبد العزيز إلى أن هذه الذكرى تمثل "جراحة استراتيجية عاجلة" تجسد وعي الشعب المصري الذي أظهر إرادته في مواجهة المخططات التي كانت تهدف إلى تفكيك الهوية الوطنية. ويعتبر أن خروج الملايين إلى الميادين لم يكن خيارًا ترفيهيًا، بل كان استجابة حتمية لنداء البقاء وحماية الأمن القومي.
كما يوضح أن مصر واجهت آنذاك تهديدات غير نمطية تمثلت في تآكل هيبة الدولة وصناعة انقسام مجتمعي، بالإضافة إلى تدمير مفاصل الاقتصاد والخدمات الأساسية. ويعتبر أن انحياز القوات المسلحة للإرادة الشعبية كان بمثابة الحائط الصلب الذي تكسرت عليه سيناريوهات الفوضى.
وعن الأبعاد الأوسع لهذه الثورة، يطرح اللواء عبد العزيز سؤالًا عن كون 30 يونيو مجرد إنقاذ لمصر، أم أنها أحبطت أكبر صفقة جيوسياسية في القرن الحادي والعشرين. ويشير إلى أن قراءة الثورة على أنها مجرد إنقاذ لمصر من حكم فصيل واحد هي قراءة قاصرة، حيث أن الأحداث كانت تهدف إلى إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط.
ويؤكد اللواء عبد العزيز أن 30 يونيو لم تحمِ القاهرة فحسب، بل كانت بمثابة إحباط لمخطط استثماري جيوسياسي كان يستهدف إعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة بشكل كامل، مما يعكس الأهمية التاريخية لهذه الثورة ودورها في الحفاظ على استقرار الدولة المصرية.

💬 التعليقات 0